فهرس الكتاب

الصفحة 197 من 498

واعْلَمْ أنَّهُ لاَ يَجُوزُ تَعَمُّدُ شيءٍ مِنَ الإدْرَاجِ المذكورِ. وهَذَا النَّوْعُ قَدْ صَنَّفَ فيهِ الخطيبُ أبو بَكرٍ كِتَابَهُ الموسُومَ بـ"الفَصْلِ للوَصْلِ الْمُدرَجِ في النَّقْلِ"فَشَفَى وَكَفَى [1] ، واللهُ أعلمُ.

النَّوْعُ الْحَادِي والعِشْرُوْنَ

مَعْرِفَةُ الْمَوْضُوْعِ [2]

= وقال الدارقطني في العلل 5/ 223: (( قال لنا أبو بكر النيسابوري: هكذا رواه يحيى ولم يذكر في حديث واصلٍ: عمرَو بن شرحبيل. ورواه عبد الرحمان بن مهدي ومحمد بن كثير فجمعا بين واصل ومنصور والأعمش، عن أبي وائل، عن عمرو بن شرحبيل، عن عبد الله. فيشبه أن يكون الثوري جمع بين الثلاثة لعبد الرحمان بن مهدي ولابن كثير فجعل إسنادهم واحدًا، ولم يذكر بينهم خلافًا، وحمل حديث واصل على حديث الأعمش ومنصور. وفصّله يحيى بن سعيد فجعل حديث واصل، عن أبي

وائل، عن عبد الله. وهو الصواب؛ لأن شعبة ومهدي بن ميمون روياه عن واصل، عن أبي وائل، عن عبد الله. كما رواه يحيى عن الثوري، عنه. والله أعلم.

قلنا: وخرّج بعض العلماء ذكر أبي ميسرة عمرو بن شرحبيل على أنه من قبيل المزيد في متصل الإسانيد، فقال البقاعي في النكت الوفية 176/ أ: (( شقيق بن سلمة الأسدي الكوفي، أدرك النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم يره، وروى عن الخلفاء الأربعة وغيرهم من الأكابر كابن مسعود. وروى أيضًا عن أبي ميسرة عمرو بن شرحبيل الهمْدَاني الكوفي التابعي الكبير، الراوي أيضًا عن الأكابر من الصحابة، منهم: ابن مسعود. فإدخال عمرو بين أبي وائل وبين ابن مسعود من المزيد في متصل الأسانيد؛ لأن أبا وائل روى عنه وعن ابن مسعود ) ). وبه جزم أيضًا السخاوي في فتح المغيث 1/ 271.

(1) قال البلقيني في محاسن الاصطلاح: 212: (( ومع ذلك فقد ترك أشياء ) ). وذكر ابن كثير هذا الكتاب باسم"فصل الوصل لما أُدرج في النقل". انظر: الباعث الحثيث 1/ 224، والكتاب مطبوع متداول بأكثر من تحقيق.

(2) قال البقاعي في النكت والوفية 176/ ب: (( الموضوع هو اسم مفعول من وَضَعَ الشيءَ يَضَعُهُ -بالفتح- وَضْعًا حطَّه إشارة إلى أنّ رتبته أن يكون دائمًا مُلقًى مطّرحًا لا يستحق الرفع ) ).

قلنا: ويشبه أن يكون من باب استعمال الأضداد في المعاني المتناقضة؛ إذ ما ينسب إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - يسمّى مرفوعًا، تعظيمًا لقدره ومراعاة لجهة نسبته إلى المصطفى - صلى الله عليه وسلم -.

أما المكذوب: فسُمِّيَ موضوعًا إشارةً إلى عدم استحقاقه وأخذه بنظر الاعتبار، بل منْزلته أن يبقى غير معبوءٍ به. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت