ويقالُ فيهِ أيضًا: الموصولُ [1] ، ومُطلقُهُ يقعُ على المرفوعِ والموقوفِ وهو الذي اتَّصَلَ إسنادُهُ، فكانَ [2] كُلُّ واحِدٍ مِنْ رواتِهِ قَدْ سَمِعَهُ ممَّنْ فَوقَهُ حَتَّى ينتهِيَ إلى منتهاهُ.
مثالُ المتَّصِلِ المرفوعِ مِنَ"الموطَّأِ": (( مالكٌ، عنْ ابنِ شهابٍ، عنْ سالِمِ ابنِ
عبدِ اللهِ، عنْ أبيهِ، عنْ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - )) [3] ، ومثالُ المتَّصِلِ الموقوفِ: (( مالكٌ، عنْ نافعٍ، عنِ ابنِ عُمَرَ، عنْ عمرَ قولَهُ ) ) [4] ، واللهُ أعلمُ.
النَّوْعُ السَّادِسُ
مَعْرِفَةُ الْمَرْفُوعِ [5]
وهوَ ما أُضِيفَ إلى رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - خاصَّةً، ولا يَقَعُ مُطلقُهُ على غيرِ ذلكَ نحوُ الموقوفِ على الصحابةِ وغيرِهِم [6] . ويدخُلُ في المرفوعِ: المتصلُ، والمنقطِعُ، والمرسَلُ، ونحوُها، فهو والمسندُ عندَ قومٍ [7] سواءٌ، والانقطاعُ والاتصالُ يَدخلانِ عليهِما جميعًا.
(1) قال الزركشي 1/ 410: (( قلت: والموتصل، وهي عبارة الشافعي - رضي الله تعالى عنه - كما نقله البيهقي، وقال ابن الحاجب: في تصريفه: هي لغة الشافعي ) ).
وقال ابن حجر 1/ 510: (( قلت: ويقال له: المؤتصل - بالفك والهمز - وهي عبارة الشافعي في الأم في مواضع. وقال ابن الحاجب في التصريف له: (( هي لغة الشافعي، وهي عبارة عن ما سمعه كل راوٍ من شيخه في سياق الإسناد من أوله إلى منتهاه. فهو أعم من ... المرفوع ) ).
قلنا: انظر في إطلاق الشافعي: الأم 4/ 14، 6/ 103 و 104، والرسالة: 464 الفقرة (1275) ، وسنن البيهقي الكبرى 8/ 125.
(2) في (ب) : (( وكان ) )، وفي الشذا الفياح: (( فكأنَّ ) )بتشديد النون.
(3) انظر: الموطأ (196) و (1191) و (2635) و (2787) مثلًا.
(4) انظر: الموطأ (767) مثلًا.
(5) انظر في المرفوع:
الكفاية: (58 ت، 21 هـ) ، والتمهيد 1/ 25، إرشاد طلاب الحقائق 1/ 157، والتقريب: 50 - 51، والاقتراح: 195، والمنهل الروي: 40، والخلاصة: 46، والموقظة: 41، واختصار علوم الحديث: 45، والمقنع 1/ 73، وشرح التبصرة والتذكرة 1/ 222، ونزهة النظر: 140، والمختصر: 119، وفتح المغيث 1/ 98، وألفية السيوطي: 21، وشرح السيوطي على ألفية العراقي: 143، وفتح الباقي 1/ 116، وتوضيح الأفكار 1/ 254، وظفر الأماني: 227، وقواعد التحديث: 123.
(6) في نسخة (جـ) ، جاءت حاشية نصّها: (( قال المؤلف: رأيت في كتاب الضعفاء لعلي بن المديني تسمية قول الحسن البصري قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مرفوعًا ) ).
(7) كابن عبد البر كما تقدم في الكلام على المسند (ص: 133) .