فهرس الكتاب

الصفحة 387 من 498

قُلْتُ: فَقَدِ انْقَسَمَ التَّصْحِيفُ إلى قِسْمَيْنِ: أحَدُهُما في المتْنِ، والثاني في الإسنادِ.

ويَنْقَسِمُ قِسْمَةً أُخْرَى إلى قِسْمَينِ:

أحدُهُما: تَصْحِيفُ البَصَرِ، كما سَبَقَ عَنِ ابنِ لَهِيْعَةَ وذلكَ هوَ الأكثرُ.

والثاني: تَصْحِيفُ السَّمْعِ، نحوُ حديثٍ لـ (( عاصِمٍ الأحْوَلِ ) )رواهُ بعضُهُمْ فقالَ: (( عَنْ واصِلٍ الأحْدَبِ ) )فَذَكَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ أنَّهُ مِنْ تَصْحِيفِ السَّمْعِ لا مِنْ تَصْحِيفِ

البَصَرِ، كأَنَّهُ ذَهَبَ - واللهُ أعلمُ - إلى أنَّ ذَلِكَ مِمَّا لا يشتبهُ مِنْ حيثُ الكِتابَةُ وإنَّما أخْطَأَ فيهِ سَمْعُ مَنْ رواهُ.

ويَنْقَسِمُ قِسْمةً ثالِثَةً:

-إلى تصحيفِ اللَّفظِ وهو الأكثرُ.

-وإلى تصحيفِ يتعلَّقُ بالمعنى دُونَ اللفْظِ، كمثلِ ما سَبَقَ عَنْ مُحَمَّدِ بنِ المثنَّى في الصلاةِ إلى عَنَزَةَ. وتسميةُ بعضِ ما ذَكَرْناهُ تَصْحِيفًا مَجازٌ، واللهُ أعلم.

وكثيرٌ مِنَ التَّصْحيفِ المنقولِ عَنِ الأكَابِرِ الجِلَّةِ لهم فيهِ أعْذارٌ لَمْ يَنْقُلها ناقِلُوهُ [1] ، ونسألُ اللهَ التَّوفيقَ والعِصْمةَ، واللهُ أعلمُ.

النَّوْعُ السَّادِسُ والثَّلاَثُونَ

مَعْرِفَةُ مُخْتَلِفِ الْحَدِيْثِ [2]

(1) في (م) : (( ناقلوها ) ).

(2) انظر فيه:

معرفة علوم الحديث: 122 - 128، وإرشاد طلاب الحقائق 2/ 571 - 575 والتقريب: 159 - 161، واختصار علوم الحديث: 174 - 175، والشذا الفياح 2/ 471 - 476، والمقنع 2/ 480 - 482، وفتح المغيث 3/ 75 - 78، وتدريب الراوي 2/ 196 - 202، وتوضيح الأفكار 2/ 423 - 426. ولا بدَّ من الإشارة إلى أن المراد بـ (( مختلف الْحَدِيْث ) )يختلف في الاصطلاح باختلاف ضبط كلمة: (( مختلف ) )فَمِنَ المحدِّثين مَنْ ضبطها - بكسر اللام - عَلَى وزن اسم الفاعل. ويكون المراد

بـ (( مختلف الْحَدِيْث ) )عَلَى هَذَا: (( الْحَدِيْث الَّذِي عارضه - ظاهرًا - مثله ) ). =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت