فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 498

النَّوْعُ الثَّانِي

مَعْرِفَةُ الْحَسَنِ [1] مِنَ الحَدِيْثِ

رُوِّينا عَنْ أبي سُليمانَ الخطَّابيِّ - رحمَهُ اللهُ - أنَّهُ قالَ - بعدَ حكايتِهِ: إنَّ الحديثَ عِندَ أهلِهِ ينقسِمُ إلى الأقسامِ الثلاثةِ التي قدَّمنا ذِكْرَها: (( الحسَنُ: ما عُرِفَ مَخْرَجُهُ [2] واشتَهَرَ رِجَالُهُ ) ) [3] - قالَ: (( وعليهِ مَدَارُ أكثَرِ الحديْثِ وهوَ الذي يَقْبَلُهُ [4] أكثَرُ [5] العلماءِ، ويستعمِلُهُ عامَّةُ الفقهاءِ ) ) [6] .

ورُوِّينا عَنْ أبي عيسى التِّرمِذِيِّ - رضي الله عنه - أنَّهُ يريدُ بالحسَنِ:(( أنْ لاَ يكونَ في إسنادِهِ مَنْ يُتَّهَمُ بالكَذبِ، ولاَ يكونَ حديثًا شاذًّا، ويُروَى مِنْ غيرِ وجهٍ نحوَ ذلكَ [7] [8] .

(1) انظر في الحسن:

إرشاد طلاب الحقائق 1/ 137 - 152، والتقريب: 42 - 49، والاقتراح: 162، والمنهل الروي: 35، والخلاصة: 38، والموقظة: 26، واختصار علوم الحديث: 37، والمقنع 1/ 83، وشرح التبصرة والتذكرة 1/ 177، ونزهة النظر: 91، والمختصر: 73، وفتح المغيث 1/ 61، وألفية السيوطي: 15 - 19، وشرح السيوطي على ألفية العراقي: 126، وفتح الباقي 1/ 84، وتوضيح الأفكار 1/ 154، وظفر الأماني: 174، وقواعد التحديث: 105.

(2) بفتح الميم والراء، بمعنى خروجه، وهو: رجاله الراوون له؛ لأنه خَرَجَ مِنْهُمْ. قواعد التحديث: 219. وَقَالَ البقاعي: (( رِجَالُهَ الذين يدور عَلَيْهِمْ، فكل واحد من رِجَال السَّنَد (( مَخْرَج ) )خَرَجَ مِنْهُ

الحَدِيْث )) . النكت الوفية 59 ب.

(3) اعترض غير واحد من العلماء على هذا التعريف، وعلى تعريف الحسن عمومًا، انظر: نكت الزركشي 1/ 304، والتقييد والإيضاح 43، وشرح التبصرة والتذكرة 1/ 177 مع تعليقاتنا هناك، ونكت

ابن حجر 1/ 385، وقد أطال السيوطي النفس فيه في كتابه البحر الذي زخر 3/ 950 فما بعدها.

(4) في (ب) : (( تقبله ) ).

(5) سقطت من (جـ) .

(6) معالم السنن 1/ 11. وهذا التعريف نقله الحافظ المزي في تهذيب الكمال 1/ 10.

(7) في (ع) : (( ذاك ) ).

(8) الجامع الكبير 6/ 251 (العلل) .

وللزركشي تعليق لطيف هنا، رأينا أن ننقل بعضه، قال رحمه الله 1/ 307: (( قوله أن لا يكون في إسناده من يتهم بالكذب. احترز به عمّا في سنده متهم، فإنه ضعيف. وقوله: (( مَن لا يتهم بالكذب ) ): يتناول مشهور العدالة، لكنه غير مراد، بل المراد المستور.

واحترز بقوله: (( ولا يكون حديثًا شاذًا ) )عن الشاذ، وهو ما خالف فيه الثقة روايات الثقات. وقوله:

(( ويروى من غير وجه ) )عمّا لم يرد إلا من وجه واحد فإنه لا يكون حسنًا؛ لأن تعدد الروايات يقوي ظنّ الصحة واتحادها ممّا يؤثر ضعفًا )) وانظر: نظرات جديدة في علوم الحديث 33.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت