فهرس الكتاب

الصفحة 351 من 498

هذهِ عُيُونٌ مِنْ آدابِ المحدِّثِ اجْتَزَأنا بها مُعرضينَ عَنِ التَّطويلِ بما ليسَ مِنْ مهمَّاتِها أو هوَ ظاهِرٌ ليسَ مِنْ مشْتَبهاتِها، واللهُ الموفِّقُ [1] ، وهوَ أعلمُ.

النَّوْعُ الثَّامِنُ والعِشْرُونَ

مَعْرِفَةُ آدَابِ طَالِبِ الحدِيْثِ [2]

وقَدِ انْدَرَجَ طَرَفٌ منهُ في ضِمْنِ ما تَقَدَّمَ.

فأوَّلُ ما عليهِ: تحقيقُ الإخْلاَصِ، والحَذَرُ مِنْ أنْ يَتَّخِذَهُ وُصْلَةً إلى شيءٍ مِنَ الأغراضِ الدُّنيويَّةِ. رُوِّيْنا عَنْ حَمَّادِ بنِ سَلَمَةَ - رضي الله عنه - أنَّهُ قالَ: (( مَنْ طَلَبَ الحديثَ لغيرِ اللهِ مُكِرَ بهِ ) ) [3] ، وروِّيْنا عَنْ سُفْيانَ الثَّورِيِّ - رضي الله عنه - قالَ [4] : (( ما أعلمُ عَمَلًا هُوَ أفضلُ مِنْ طَلَبِ الحديثِ لِمَنْ أرادَ اللهَ بهِ ) ) [5] . ورُوِّيْنا نحْوَهُ عِنِ ابنِ المبارَكِ - رضي الله عنه - ومِنْ أقربِ الوجوهِ في إصلاحِ النِّيَّةِ فيهِ ما رُوِّيْنا عَنْ أبي عَمْرٍو إسْماعِيلَ بنِ نُجَيْدٍ أنَّهُ سَأَلَ أبا جَعفَرٍ أحمدَ بنِ حَمْدانَ، وكانا عَبْدَيْنِ صالِحَيْنِ، فقالَ لهُ: (( بأيِّ نِيَّةٍ أكْتُبُ الحديثَ؟ فقالَ: ألَسْتُمْ تَرْوونَ [6] أنَّ عِنْدَ ذِكْرِ الصالِحِينَ تَنْزِلُ الرَّحْمَةُ؟ قالَ: نَعَمْ. قالَ: فرسُول الله - صلى الله عليه وسلم - رأسُ الصَّالِحينَ ) ).

(1) بعد هذا في (ع) : (( المعين ) )، ولم ترد في النسخ ولا (م) .

(2) انظر في ذلك:

الإلماع: 45 وما بعدها، والإرشاد 1/ 521 528، والتقريب: 146 - 149، والاقتراح: 280 - 284، والمنهل الروي: 108، واختصار علوم الحديث: 157 - 158، والشذا الفياح: 1/ 400 - 418، والمقنع 1/ 407 - 418، وشرح التبصرة 2/ 332، ونزهة النظر: 204، وفتح المغيث 2/ 311 - 346، والتدريب 2/ 140 - 158، وفتح الباقي 2/ 223، وقواعد التحديث: 233 - 236.

(3) أخرجه أبو نعيم في الحلية 6/ 251، وابن عبد البر في الجامع 1/ 191، والخطيب في الجامع (19) .

(4) أخرجه ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله 1/ 59، والخطيب في الجامع (14) ، وفي شرف أصحاب الحديث: 81 بمعناه.

(5) انظر: نكت الزركشي 3/ 661 - 663.

(6) في الشذا والتقييد: (( ترون أنَّ عِنْدَ ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت