حلب:
26.زين الدين أبو مُحَمَّد عبد الله بن عبد الرحمان بن عبد الله بن علوان الأسدي الشافعي [1] الشهير بـ: ابن الأستاذ، قاضي حلب. ت (635 هـ) [2] . وغيرهم أعرضنا عن ذكرهم اختصارًا للمقام.
ما كاد ابن الصلاح يلقي عصا ترحاله مستقرًا بالقدس أوَّلًا، ثُمَّ دمشق ثانيًا، حَتَّى تقاطر عليه طلبة العلم من كل صوب، يحدوهم أمل أن يفوزوا بالتَّتلمذ على يديه، والاغتراف من معين علمه. وما كان ابن الصلاح ليتمتَّع بهذا الفضل الذي يشهد به العدو قبل الصديق، والفضل ما شهدت به الأعداء - كما يقولون - لولا صفات أهَّلته لأن يكون مَوْئِل الباحثين عن الحقيقة الناشدين عن المعرفة؛ فبات من العسير علينا أن نحصيَ تلامذة إمام بهذا المستوى؛ لذا ارتأينا الاقتصار عَلَى أشهرهم، وهم:
1.شمس الدين أبو العباس أَحْمَد بن مُحَمَّد بن إبراهيم بن أبي بكر بن خلكان البرمكي الإربلي الشَّافِعِيّ [3] قاضي القضاة، ت (681 هـ) صاحب الكِتَاب المَشْهُوْر
"وفيات الأعيان" [4] .
2.عبد الرحمان بن نوح بن مُحَمَّد شمس الدين التركماني المقدسي ثُمَّ الدمشقي، أخذ عن ابن الصلاح [5] ، وكان أعرف تلاميذه بمذهب الشافعي، مولده سنة (597 هـ) ، سمع الكثير من الحديث، ودرَّس بالرواحية، وكان ذا هيبة ووقار وسمت حسن وخشوع، توفي سنة (654 هـ) ، وكان قد بلغ الخمسة والثمانين عامًا [6] .
(1) انظر: سير أعلام النبلاء 23/ 141، وتذكرة الحفاظ 4/ 1430.
(2) ترجمته في: تاريخ الإسلام وفيات (635 هـ) ، ص: 220 - 221، الترجمة (333) .
(3) انظر: وفيات الأعيان 3/ 243.
(4) ترجمته في: طبقات الشافعية الكبرى 2/ 166، والبداية والنهاية 13/ 38، والنجوم الزاهرة 7/ 353.
(5) انظر: تذكرة الحفاظ 4/ 1471.
(6) ترجمته في: طبقات الشافعية الكبرى 8/ 188، والبداية والنهاية 13/ 195، والدارس 1/ 49، وشذرات الذهب 5/ 265.