النَّوْعُ الْمُوَفِّي أرْبَعِينَ
مَعْرِفَةُ التَّابِعِيْنَ [1]
هذا وَمَعرفةُ الصحابةِ أصْلٌ أصِيْلٌ يُرْجَعُ إليهِ في معرفةِ المرسَلِ والمسْنَدِ. قالَ الخطيبُ الحافِظُ: (( التَّابِعِيُّ مَنْ صَحِبَ الصَّحَابِيَّ ) ) [2] .
قُلتُ: ومطلقُهُ مَخْصُوصٌ بالتَّابِعِ بإحْسَانٍ، ويُقَالُ لِلْواحِدِ مِنْهُم: تابِعٌ وتابِعِيٌّ. وكَلامُ الحاكِمِ أبي عبدِ اللهِ [3] وغيرُهُ مُشْعِرٌ بأنَّهُ يَكْفِي فيهِ أنْ يسمَعَ مِنَ الصَّحابِيِّ أوْ يَلْقاهُ وإنْ لَمْ تُوجدْ الصُّحْبَةُ العُرْفِيَّةُ. والاكْتِفاءُ في هذا بِمُجَرَّدِ اللِّقَاءِ والرؤْيَةِ [4] أقربُ منهُ في الصحابِيِّ نَظَرًا إلى مُقْتَضى اللَّفْظَيْنِ فيهما [5] .
وهذهِ مُهِمَّاتٌ في هذا النوعِ:
إحْدَاها: ذَكَرَ الحافِظُ أبو عبدِ اللهِ أنَّ التَّابِعينَ عَلَى خَمْسَ عَشْرَةَ طَبَقَةً:
الأُوْلَى: الَّذِينَ لَحِقُوا العَشَرَةَ: سَعيدُ بنُ المسَيِّبِ، وقيسُ بنُ أبي حازِمٍ، وأبو عُثْمانَ النَّهْدِيُّ [6] ، وقيسُ بنُ عُبادٍ [7] ، وأبو سَاسَانَ حُضَيْنُ [8] بنُ المنذِرِ،
(1) انظر في ذلك:
معرفة علوم الحديث: 41 - 46، والإرشاد 2/ 606 - 616، والتقريب: 165 - 167، واختصار علوم الحديث: 191 - 194، والشذا الفياح 2/ 519 - 534، والمقنع 2/ 506 - 517، وفتح المغيث 3/ 139 - 156، وتدريب الراوي 2/ 234 - 243، وتوضيح الأفكار 2/ 471 - 473، وظفر الأماني: 513 - 514.
(2) الكفاية: (59 ت، 22 هـ) ، وانظر: التقييد 317.
(3) معرفة علوم الحديث: 42.
(4) في (ب) : (( والرواية ) ).
(5) راجع: محاسن الاصطلاح 444.
(6) بفتح النون وسكون الهاء. التقريب (4017) .
(7) بضم المهملة وتخفيف الموحدة. التقريب (5582) .
(8) في (ب) و (م) والتقييد: (( حصين ) )بالصاد المهملة خطأ، والصواب ما أثبت فهو بضم الحاء المهملة، وفتح الضاد المعجمة، مصغر. انظر: الإكمال 2/ 481، وتهذيب الكمال 2/ 219، وتبصير المنتبه 1/ 444، والتقريب (1397) .