فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 498

المبحث الثاني: مولده

اتفق كل مَنْ ترجم لابن الصلاح على أن مولده كان سنة (577 هـ‍) [1] ، لا خلاف بينهم في ذلك، وإنما الخلاف كان في مكان ولادته، فالجمهور على أن ولادته كانت في مدينة (( شهرزور ) ) [2] .

وانفرد تلميذه ابن خلّكان [3] بالقول أن مولده كان في (( شرخان ) )، وعلى الرغم من أن هذا الاختلاف ليس بذي بالٍ في إظهار خلافٍ ما، إلاَّ أن هذا الاختلاف - على تقدير وجوده - لا يلبث أن يزول إذا ما علمنا أن (( شرخان ) )قرية تابعة إلى (( شهرزور ) )، فمَنْ نَسَبَ إلى الأول فقد دقق، ومَنْ نَسَبَ إلى الثاني فقد اكتفى بذكر القطر الأعم، والله أعلم.

المبحث الثالث: أسرته ونشأته وطلبه للعلم

لَمْ توفّر المصادر التي بين أيادينا مادة علمية عن أفراد أسرة مترجمنا، بل قصارى ما عرفناه عنهم: ما كان يتبؤه والده من المكانة الاجتماعية والمركز العلمي المرموق. ولا ضير في أن نتعرض لترجمة مقتضبة لوالده فنقول: لَمْ يكن والده صلاح الدين أبو القاسم عبد الرحمان يعرف تاريخ مولده على وجه الدقة، بل كان يخمن أنه ولد سنة

(539 هـ‍) [4] ، وطلب العلم لاسيما الفقه، وبرع فيه حتَّى (( كان من جلة مشايخ

(1) انظر: وفيات الأعيان 3/ 224، وسير أعلام النبلاء 23/ 140، وتذكرة الحفاظ 4/ 1430، والعبر 5/ 177، وطبقات الشافعية الكبرى 8/ 326، والنجوم الزاهرة 6/ 354، والدارس 1/ 16، وشذرات الذهب 5/ 221.

(2) انظر: المصادر السابقة.

(3) وفيات الأعيان 3/ 244، وتابعه الزركلي في الأعلام 4/ 207.

(4) انظر: وفيات الأعيان 3/ 244 - 245.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت