النَّوْعُ السَّابِعُ والثَّلاَثُونَ
مَعْرِفَةُ الْمَزِيْدِ في مُتَّصِلِ الأَسَانِيْدِ [1]
مِثَالُهُ: ما رُوِيَ عَنْ عبدِ اللهِ بنِ المباركِ، قالَ: حَدَّثَنا [2] سُفْيانُ، عَنْ
عبدِ الرَّحمانِ بنِ يَزيدَ بنِ جابِرٍ، قالَ: حَدَّثَني بُسْرُ [3] بنُ عُبَيْدِ اللهِ، قالَ سَمِعْتُ أبا إدْرِيْسَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ واثِلَةَ بنَ الأسْقَعِ، يقولُ: سَمِعْتُ أبا مَرْثِدٍ [4] الغَنَوِيَّ [5] ، يقولُ سَمِعْتُ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، يقولُ: (( لاَ تَجْلِسُوا عَلَى القُبُورِ ولا تُصَلُّوا إليها ) )فَذِكْرُ سُفيانَ في هذا الإسنادِ زيادةٌ وَوَهَمٌ [6] ، وهكذا ذِكْرُ أبي إدْرِيسَ: أمَّا الوَهَمُ في ذِكْرِ سُفْيانَ فَمِمَّنْ دُونَ ابنِ المبارَكِ [7] ؛ لأنَّ جماعةً ثِقَاتٍ [8] رَوَوْهُ عَنِ ابنِ المباركِ عَنِ ابنِ جابرٍ نفسِهِ،
(1) انظر في هذا النوع:
الإرشاد 2/ 576 - 580، والتقريب: 161 - 162، واختصار علوم الحديث: 176 - 177، والشذا الفياح 2/ 477 - 478، والمقنع 2/ 483 - 486، وشرح التبصرة والتذكرة 2/ 440، وفتح المغيث 3/ 79 - 82، وتدريب الراوي 2/ 203 - 204، وشرح السيوطي على ألفية العراقي: 170، وفتح الباقي 2/ 306 - 310، وتوضيح الأفكار 2/ 64 - 67.
قال ابن كثير: هو أن يزيد راوٍ في الإسناد رجلًا لَمْ يذكُرْهُ غيرُهُ. وقال ابن حجر: هو ما كانت المخالفة فيه بزيادة راوٍ في أثناء الإسناد، ومن لَمْ يزدها أتقن ممن زادها. قال: وشرطه أن يقع التصريح بالسماع في موضع الزيادة، وإلاَّ فمتى كان معنعنًا - مثلًا - ترجحت الزيادة. انظر: اختصار علوم الحديث 2/ 485، ونزهة النظر: 126.
(2) في (م) : (( أخبرنا ) ).
(3) في (جـ) : (( بشر ) )بالشين المعجمة، وهو خطأ، صوابه ما أثبت، وهو الموافق لمصادر ترجمته، فهو بضم الباء وبالسين المهملة. انظر: الإكمال 1/ 268، وتهذيب الكمال 1/ 341.
(4) بفتح الميم وسكون الراء بعدها مثلثة. التقريب (5666) .
(5) بفتح الغين المعجمة والنون، وكسر الواو. الأنساب 4/ 288.
(6) يُقال: وَهِمَ يَوْهَمُ وَهَمًا - بالتحريك - إذا غلِطَ. انظر: النهاية 5/ 234.
(7) بعد هذا في (ع) : (( لا من ابن المبارك ) )، ولم ترد في شيء من النسخ الخطية ولا (م) .
(8) الطرق والروايات مفصلة في شرح التبصرة 2/ 444 - 446.