فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 498

عَلَى إضافةِ شيءٍ [1] إلى رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فمعدودةٌ في [2] الموقوفاتِ [3] ، واللهُ أعلمُ.

الرابعُ: مِنْ قبيلِ المرفوعِ، الأحاديثُ التي قِيْلَ في أسانيدِها عِندَ ذِكْرِ الصحابيِّ:

(( يَرْفُعُ الحديثَ، أو يبْلُغُ بهِ، أو يَنْمِيْهِ [4] ، أو رِوَايَةً ) )، مثالُ ذلكَ: (( سُفيانُ بنُ عُيينةَ، عَنْ أبي الزِّنادِ، عنِ الأعرجِ، عنْ أبي هريرةَ، رِوَايةً: (( تُقَاتِلُونَ قَوْمًا صِغَارَ الأعيُنِ ... الحديثَ ) ) [5] . وبهِ (( عنْ أبي هريرةَ يَبْلُغُ بهِ، قالَ: (( النَّاسُ تَبَعٌ لِقُرَيْشٍ ... الحديثَ ) ) [6] ، فكلُّ ذلكَ وأمثالُهُ كِنايةٌ عنْ رفعِ الصحابيِّ الحديثَ إلى رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، وحكمُ ذلكَ عندَ أهلِ العلمِ [7] حُكْمُ المرفوعِ صريحًا.

قلتُ: وإذا قالَ الراوي عَنِ التابِعيِّ: (( يَرْفُعُ الحديثَ أو يَبْلُغُ بهِ ) )، فذلكَ أيضًا مرفوعٌ، ولكنَّهُ مرفوعٌ مرسَلٌ [8] ، واللهُ أعلمُ.

(1) أي: لا حكمًا ولا قولًا. أفاده البقاعي في نكته 106 أ.

(2) في (جـ) : (( من ) ).

(3) في (ب) : (( الموقوف ) ).

(4) قال السخاوي في فتح المغيث 1/ 120: (( الاصطلاح في هذه اللفظة موافق للغة، قال أهلها: نميت الحديث إلى غيري نميًا: إذا أسندته ورفعته ) ). وانظر: القاموس المحيط 4/ 397.

(5) أخرجه الحميدي (1101) ، وابن أبي شيبة 5/ 92، وأحمد 2/ 530، والبخاري 4/ 52

(2928) و 4/ 238 (3587) ، ومسلم 8/ 184 (2912) ، وابن ماجه (4097) ، والبيهقي 9/ 175، والبغوي (4242) .

(6) أخرجه الحميدي (1044) و (1045) ، وأحمد 2/ 242 و 257 و 418، والبخاري 4/ 217 (3495) ، ومسلم 6/ 2 (1818) .

قال النووي في الإرشاد 1/ 164: (( فكل هذا وشبهه كناية عن رفع الحديث إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وحكمه عند أهل العلم حكم المرفوع صريحًا ) ).

(7) عبارة: (( حكم ذلك عند أهل العلم ) )ساقطة من (جـ) .

(8) فيما مضى من كلام ابن الصلاح، حاصله أنه ذكر فيما يتعلق بالصحابي أربع مسائل:

الأولى: قولهُ: كنا نفعل كذا، أو كانوا يفعلون كذا ونحوها.

الثانية: قوله: أُمِرنا بكذا ونحوه.

الثالثة: قوله: مِنَ السُّنَّةِ كذا.

الرابعة: يرفعه ويبلغ به ونحوها.

ولَمَّا انتقل إلى ما يتعلق بالتابعي لم يذكر إلا حكم المسألة الرابعة فحسب، فأحببنا أن ننبّه على حكم ما سكت عنه:

فأمّا المسألة الأولى: إذا قال التابعي: كنا نفعل؛ فليس بمرفوع قطعًا. ثمّ هَلْ لَهُ حكم المَوْقُوْف؟ إن لم يضفه إلى زمن الصحابة فليس بمرفوع بل هو مقطوع، وإن أضافه ففيه الاحتمالان. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت