فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 498

وإطلاقُ الحكمِ على التفرُّدِ بالرَّدِّ أو النكارةِ أو الشذوذِ، موجودٌ في كلامِ كثيرٍ مِنْ أهلِ الحديثِ [1] .

والصوابُ فيهِ التَّفْصيلُ الذي بيَّنَّاهُ آنِفًا في شرحِ الشاذِّ. وعندَ هذا نقولُ: المنكرُ ينقَسِمُ قسمينِ [2] على ما ذكرناهُ في الشاذِّ فإنَّهُ بمعناهُ [3] .

مِثَالُ الأوَّلِ - وهوَ المنفردُ المخالِفُ لِمَا رواهُ الثِّقَاتُ: روايةُ مالكٍ عنِ الزهريِّ، عنْ عليِّ بنِ حسينٍ، عَنْ عُمَرَ بنِ عُثمانَ، عَنْ أُسَامةَ بنِ زيدٍ، عَنْ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قالَ: (( لا يَرِثُ المسلمُ الكافِرَ، ولا الكافِرُ المسلِمَ ) ) [4] ، فخالفَ مالكٌ غيرَهُ مِنَ الثِّقاتِ في

(1) (( وهذا مما ينبغي التيقظ له، فقد أطلق الإمام أحمد والنسائي وغير واحد من النقاد لفظ (( المنكر ) )على مجرد التفرد؛ لكن حيث لا يكون المتفرد في وزن مَن يحكم لحديثه بالصحة بغير عاضد يعضده )) . من إفادات ابن حجر في نكته 2/ 674.

(2) في (أ) : (( إلى قسمين ) ).

(3) قال ابن حجر في النزهة: 99: (( وقد غَفَل مَنْ سوَّى بينهما ) ). قال المحقّق: (( يشير بذلك إلى ابن الصلاح ومَن تابعه ) ). وقال ابن الوزير - معقبًا على ابن الصلاح في تسويته بينهما: (( كان يليق أن لا يجعل نوعًا وحده ) ).

قلنا: وهذا تعقب مهم متجه؛ لأنهما لما كانا متماثلين في حقيقتهما عند ابن الصلاح ومن تبعه، كان الأولى دمجهما في مكان واحد، كما فعل الطيبي في خلاصته: 69.

(4) الموطّأ (1475) : (( رِوَايَة الليثي ) ). وَقَدْ أخرجه عن مالك أبو مصعب الزهري (3061) ، وعبد الله بن مسلمة القعنبي عِنْدَ الجوهري (210) ، والمزي في تهذيب الكمال 22/ 155، وعبد الله بن وهب

عند الجوهري (210) ، والطحاوي في شرح المعاني 3/ 265، ومحمد بن الحسن (728) ، ومصعب بن عبد الله بن الزبير عند ابن عبد البرِّ في التمهيد 9/ 162، وقد رواه عن الزهري غير مالك جماعة منهم:

1 -سفيان بن عيينة عند الحميدي (541) ، وأحمد 5/ 200، والدارمي (3005) ومسلم 5/ 59 (1614) ، وأبو داود (2909) ، وابن ماجه (2729) ، والترمذي (2107) ، والنسائي في الكبرى (6376) ، وابن الجارود (954) ، والطبراني (412) ، والبيهقي 6/ 218.

2 -ومحمد بن أبي حفصة عند أحمد 5/ 201، والبخاري 5/ 387 حديث (4282) ، والطبراني (412) .

3 -ومعمر بن راشد عند أحمد 5/ 208 و 209، والدارمي (3002) ، والنسائي في الكبرى (6379) ، والطبراني (412) ، والبيهقي 6/ 218. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت