وتَبْقَى هذهِ الكَرامَةُ التي خُصَّتْ بها هذهِ الأمَّةُ، شَرَفًا لنبيِّنا المصْطَفَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وسَلَّمَ، واللهُ أعْلَمُ [1] .
الخامِسَةَ عَشْرَةَ: في بَيَانِ الألفَاظِ المسْتَعْمَلَةِ بَيْنَ [2] أهْلِ هَذَا الشَّأْنِ في الجرْحِ والتَّعْدِيْلِ.
وقدْ رَتَّبَها أبو محمَّدٍ عَبدُ الرَّحْمانِ بنُ أبي حاتِمٍ الرَّازيُّ في كِتَابهِ في"الجرْحِ والتَّعْدِيْلِ" [3] ، فأجَادَ وأحْسَنَ.
ونَحْنُ نُرَتِّبُها كذلِكَ، ونُوْرِدُ ما ذَكَرَهُ ونضيفُ إليهِ ما بَلَغَنا في ذلكَ عَنْ غيرِهِ إنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى [4] .
أمَّا ألْفَاظُ التَّعْدِيلِ [5] فَعَلَى مَرَاتِبَ:
الأُوْلَى: قالَ ابنُ أبي حاتِمٍ: (( إذا قِيْلَ للوَاحِدِ: إنَّهُ ثِقَةٌ [6] أو مُتْقِنٌ، فَهُوَ مِمَّنْ يُحْتَجُّ بحدِيْثِهِ ) ) [7] .
(1) عبارة: (( والله أعلم ) )لم ترد في (أ) و (ب) و (جـ) والشذا، ولم ينقلها الحافظ العراقي ضمن نص ابن الصلاح الذي نقله في شرح التبصرة والتذكرة 2/ 62، وهي من (ع) و (م) والتقييد وإنما أثبتناها؛ لأن عادته أن يختم كل موضوع بقوله هذا.
(2) في (ع) و (م) والتقييد: (( من ) ).
(3) الجرح والتعديل 2/ 37.
(4) ومن جاء بعده قد زاد مراتب أخرى، انظر تفصيل ذلك في مقدمة ميزان الاعتدال 1/ 4، وشرح التبصرة 2/ 64، والتقييد: 157، ومقدمة تقريب التهذيب: 74، ونزهة النظر: 187، وفتح المغيث 1/ 390، وتدريب الراوي 1/ 341، وتوضيح الأفكار 2/ 261.
(5) انظر: نكت الزركشي 3/ 430 - 431.
(6) هناك رتبة أعلى ينبغي تقديمها وهي تكرار التوثيق، إما مع تباين الألفاظ كقولهم: (( ثبت حجة، أو ثبت حافظ، أو ثقة ثبت، أو ثقة متقن، ونحوه. وإما مع إعادة اللفظ الأول، كقولهم: ثقة ثقة، ونحوها، فهذه أعلى المراتب في التوثيق كما قاله الذهبي في مقدمة الميزان 1/ 4. ويرى بعض العلماء أن أعلى المراتب ما أتي بصيغة: (( أفعل ) )، كأن يقال: (( أوثق الخلق ) )و (( أثبت الناس ) ). نكت الزركشي 3/ 431، وفتح المغيث 1/ 363.
(7) الجرح والتعديل 2/ 37.