ومما يجلِّي الأمر أكثر ويجعلنا أمام صورة واضحة عن أهمية هذا التصنيف أن ننقل جملة من أقوال العلماء فيه:
1.فقد قال الإمام النووي (ت676هـ) : (( هو كتاب كثير الفوائد، عظيم العوائد، قد نبَّه المصنِّف -رَحِمَهُ اللهُ- في مواضع من الكتاب وغيره، عَلَى عظم شأنه، وزيادة حسنه وبيانه، وكفى بالمشاهدة دليلًا قاطعًا، وبرهانًا صادعًا ) ) [1] .
2.وقال الخويي [2] (ت 693 هـ) في منظومته [3] :
وخير ما صنف فيها واشتهر ... كتاب شيخنا الإمام المعتبر
وهو الذي بابن الصلاح يعرف ... فليس من مثله مصنف [4]
3.وقال ابن رشيد (ت 721 هـ) :
(( الذي وقفت عليه وتحصل عندي من تصانيف هذا الإمام الأوحد أبي عمرو ابن الصلاح - رحمه الله - كتابه البارع في معرفة أنواع علم الحديث وإنّه كلّما كتبت عليه متمثلًا:
لكل أناس جوهر متنافس ... وأنت طراز الآنسات الملائح )) [5]
4.وقال ابن جماعة (ت733 هـ) :
(( واقتفى آثارهم الشَّيْخ الإمام الحافظ تقي الدين أبو عمرو بن الصلاح بكتابه
الذي أوعى فيه الفوائد وجمع، وأتقن في حسن تأليفه ما صنع )) [6] .
(1) إرشاد طلاب الحقائق 1/ 108.
(2) نسبة إلى خوي، بلدة من بلاد أذربيجان. انظر: الأنساب 2/ 479، والمراصد 1/ 493.
(3) انظر: مقدمتنا لشرح التبصرة والتذكرة 1/ 21.
(4) نقلا عن مقدمة محاسن الاصطلاح: 33.
(5) ملء العيبة 3/ 211.
(6) المنهل الروي: 26.