والصُّنَابِحِ [1] بنِ الأعْسَرِ، ومِرْدَاسِ [2] بنِ مالِكِ الأسَلمِيِّ، وكُلُّهُمْ صَحابةٌ.
وقُدَامةُ بنُ عبدِ اللهِ الكِلابيُّ مِنْهُم، لَمْ يَرْوِ عنهُ غيرُ أيْمَنَ بنِ نابِلٍ. وفي الصَّحابةِ جَماعَةٌ لَمْ يَرْوِ عَنْهُم غيرُ أبنائِهِمْ، مِنْهُم: شَكَلُ [3] بنُ حُمَيْدٍ لَمْ يَرْوِ عنهُ غيرُ ابنِهِ شُتَيْرٍ [4] ، ومِنْهُم الْمُسَيِّبِ بنُ حَزْنٍ [5] القُرَشِيُّ لَمْ يَرْوِ عنهُ غيرُ ابنِهِ سَعيدِ بنِ المسَيِّبِ، ومُعَاوِيةُ بنُ حَيْدَةَ لَمْ يَرْوِ عنهُ غيرُ ابنِهِ حَكيمٍ والِدُ بَهْزٍ، وقُرَّةُ بنُ إياسٍ لَمْ يَرْوِ عنهُ غيرُ ابنِهِ مُعاوِيةَ، وأبو ليْلَى الأنصَارِيُّ لَمْ يَرْوِ عنهُ غيرُ ابنِهِ عبدِ الرَّحمانِ بنِ أبي لَيْلَى.
ثُمَّ إنَّ الحاكِمَ [6] أبا عبدِ اللهِ حَكَمَ في"المدخلِ إلى كِتابِ الإكلِيلِ" [7] بأنَّ أحَدًا مِنْ هذا القَبِيلِ لَمْ يُخَرِّجْ عنهُ البُخَارِيُّ ومُسْلِمٌ في"صَحِيحهما"، وأُنْكِرَ ذَلِكَ عليهِ ونُقِضَ عليهِ بإخْراجِ [8] البُخَارِيِّ في"صحيحهِ"حديثَ قيسِ بنِ أبي حازِمٍ عَنْ مِرْداسٍ الأسْلَمِيِّ: (( يَذْهَبُ الصَّالِحُونَ الأوَّلُ فالأوَّلُ ) ) [9] ، ولا رَاوِيَ لهُ غيرُ قَيْسٍ. وبإخْرَاجِهِ بلْ بإخْرَاجِهِما حديثَ المسَيِّبِ بنِ حَزْنٍ في وَفَاةِ أبي طَالِبٍ [10] مَعَ أنَّهُ لا رَاوِيَ لهُ غيرُ ابنِهِ، وبإخْرَاجِهِ حديثَ الحسَنِ البَصْرِيِّ عَنْ عَمْرِو بنِ تَغْلِبَ: (( إنِّي لأُعْطِي الرَّجُلَ والذي أدَعُ أحبُّ إليَّ ) ) [11] ، ولَمْ يَرْوِ عَنْ عَمْرٍو غيرُ الحسَنِ. وكَذَلِكَ أخْرَجَ مُسْلِمٌ في
(1) بضم أوله ثُمَّ نون وموحدة ومهملة. التقريب (2953) .
(2) بكسر أوله وسكون الراء. التقريب (6553) .
(3) شَكَل بفتحتين. التقريب (2820) .
(4) بالتصغير. التقريب (2847) .
(5) بفتح المهملة وسكون الزاي. التقريب (6774) .
(6) وتابعه تلميذه البيهقي في ذلك. انظر: السنن الكبرى 4/ 105.
(7) المدخل: 33.
(8) انظر: التقييد 353.
(9) أخرجه البخاري 8/ 114 (6434) ، والبيهقي 10/ 122.
(10) أخرجه البُخَارِيّ 2/ 119 (1360) ، ومسلم 1/ 40 (24) .
(11) صحيح البخاري 2/ 13 (923) و 4/ 114 (3145) و 9/ 191 (7535) ، وهو عند أحمد في المسند 5/ 69 كلاهما من طريق جرير بن حازم، عن الحسن، قال: حدثنا عمرو بن تغلب ... .
وأخرج له البخاري 4/ 51 حديثًا آخر من طريق جرير عن الحسن، قال: حدثنا عمرو بن تغلب مرفوعًا: (( إن من أشراط الساعة أن تقاتلوا قومًا ينتعلون نعال الشعر وإن من أشراط الساعة أن تقاتلوا قومًا عراض الوجوه، كأن وجوههم المجان المطرقة ) ).