فهرس الكتاب

الصفحة 1188 من 1636

بإحسان المحسنين إلي ممن كنت أشكره بعيد، فنسيت الشكر حتى أحسنت إلي فذكرته بشكري إياك.

وقال أبو تمام في نحوه:

حبيب بغيض عند راميك عن قلى ... وسيف على شانيك ليس له غمد

وكم أمطرته نكبة ثم فرجت ... ولله في تفريجها ولك الحمد

وقد كان دهرًا للحوادث مضغة ... فأضحت جميعًا وهي عن لحمه درد

تصارعه لولاك كل ملمة ... ويعدو عليه الدهر من حيث لا يعدو

وقال في نحوه:

جعلت حطامًا منكب الدهر إذ نوى ... زحامي لما أن جعلتك منكبي

وما ضيق أقطار البلاد أضافني ... إليك ولكن مذهبي فيك مذهبي

فقومت لي ما اعوج من قصد همتي ... وبيضت لي ما اسود من وجه مطلبي

وقال أبو تمام في كف الدهر نوائبه وقمعها:

نبذت إليه همتي فكأنما ... نبذت به نجمًا على الدهر ثاقبا

وكنت امرأ ألقى الزمان مسالمًا ... فآليت لا ألقاه إلا محاربا

وهذا جيد حسن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت