فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 46196 من 65521

وأهدى إليه خالد المهلبي في يوم نيروز ثوب وشي منسوجا بالذهب ومشمة عنبر عليها فصوص جوهر مشبك بالذهب، ودرعًا مضاعفة، وثوبًا بغداديًا فأعجبه حسنه، ثم دعا به فلبسه. وقال: يا مهلبي إنما لبسته لأسرك به، فقال يا أمير المؤمنين: لو كنت سوقة لوجب على الفتيان تعلم الفتوة منك، فكيف وأنت سيد الناس؟

وذكروا إنه كان للمتوكل جارية اسمها شجرة الدر. وكان يميل إليها ميلا كبيرًا ويفضلها على سائر حظاياه. فلما كان يوم المهرجان أهدى إليه حظاياه هدايا نفيسة واحتفلن في ذلك، فجاءت شجرة الدر بعشرين غزالا تربية، على كل غزال خرج صغير مشبك حرير فيه المسك والعنبر والغالية وأصناف الطيب، ومع كل غزال وصيفة بمنطقة ذهب وفي يدها قضيب ذهب في رأسه جوهرة فقال المتوكل لحظاياه، وقد سر بالهدية، ما فيكن من تحسن مثل هذا وتقدر عليه. فحسدنها وعملن على قتلها بشيء سقينه لها فماتت.

والى جانب هذه الألوان من الهدايا كانوا يهدون الطين. قال الثعالبي: وكانوا يهدون طين نيسابور، وهو طين الأكل لا يوجد مثله في الارض، يحمل إلى أدنى البلاد وأقاصيها، ويتحف به الملوك، وربما بيع الرطل منه بدينار.

(له بقية)

صلاح الدين المنجد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت