مرسيل: الواجب والموت يذكراننا بالوطن أحيانًا.
هينيال: أجل فإلى الوطن تتجه أفكار المنصورين والمقهورين على السوء. .
مرسيل: هل عندك أسرى من حرسي.
هينيال: كثيرون. رأيتهم مطروحين على الأرض يموتون فليموتوا، إنهم توسكانيون. ورأيت آخرين هاربين، إلا شابًا رومانيًا رايته يكر علينا وهو مجروح. أحاطوا به وأنزلوه من فوق فرسه وهم يطعنون الفرس بالسيوف، ولكن هؤلاء الرومان الشجعان يعرفون كيف يملكون زمام شجاعتهم وكيف يستردونها في نبل. ولكن لماذا تفكر فيهم يا مرسيل؟ أو لك أمنية أخرى وما الذي يزعجك؟
مرسيل: لقد كتمتها طويلا. . . ابني. . . ابني العزيز.
هينيال: أين هو. لعله هو، وهل كان معك؟
مرسيل: لو كان معي لشاركني نصيبي، ولكنه نجا. حمدًا للآلهة التي رفقت بي حيًا، وكانت بي في مماتي رفيقة. أشكر لك صنيعك.
(الخرطوم - السودان)
بولس سلامة