فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 51115 من 65521

الكومة الكبيرة التي تحتاج إلى عمل مضن طويل. وأثار كيوبيد الشفقة في نفوس جيش من النمل؛ وإذ ذاك توجه نحو الكومة حيث فصل كل نوع على جانب؛ ثم اختفى كيوبيد ومن معه في أقل من طرفة عين.

وعند حلول الغسق، جاءت فينوس تميس بقدها اللطيف، وتتيه بتاجها المحلى بالزهور. ولما رأت العمل قد تم، لم تصدق أن بسيشي هي التي أنجزته. ولذا عزمت على اختبارها مرة ثانية. فدعتها في الصباح التالي وقالت لها: (أترين تلك الحديقة الممتدة على حفافي النهر؟ هناك ستجدين قطيعًا من الخراف، عليها أصواف ذهبية لامعة. اذهبي في الحال وأحضري إلي عينات مختلفة منها)

وذهبت بسيشي إلى ضفة النهر عازمة على تنفيذ ما أمرت به ولكن إله النهر أوحى إلى الأقصاب النابتة على ضفتيه بغمغمات موزونة انسابت تخاطبها قائلة: - لا تحاولي أيتها الحسناء أن تقتربي الآن من النهر لئلا يغمرك فيضانه العظيم! ولا تقربي أيضًا من الكباش لئلا تقتلك بقرونها الطويلة! ولكن انتظري إلى ما بعد الظهر، فيستريح القطيع تحت ظلال الأشجار وتستطيعي آنذاك أن تجوزي بأمان، فتجدي قطع الصوف الذهبي عالقة على الأشواك وعلى جذوع الأشجار؛ وما عليك آنئذ إلا أن تجمعيها وتعودي بها إلى سيدتك!) فعملت بسيشي كما أشير عليها، ورجعت ويداها مملوءتان صوفًا لامعًا براقًا. وللمرة الثانية لم تحظ بسيشي برضى سيدتها التي أرادت أن تختبرها في ما ستؤول إليه تجربتها الثالثة والأخيرة؛ فقالت لها: -(خذي هذا الصندوق واذهبي به إلى بروزرباين - مليكة عالم الأموات - وقولي لها: إن سيدتي فينوس ترجوك بأن تضعي لها في هذا الصندوق شيئًا من جمالك، كيما تستعيد بواسطته ما فقدته من حسنها وروائها في أثناء اعتنائها بابنها المريض. . .

ولكن حذار من أن تتأخري عن الرجوع به قبل حلول المساء!). فظنت بسيشي أن هذا واسطة للقضاء عليها، إذ كيف تستطيع الوصول إلى الظلال الجهنمية مشيًا على الأقدام؟ ولذا صعدت إلى برج عال لتقذف بنفسها عنه، فتهبط إلى الظلال الخانقة في أقصر وقت. ولكن صوتًا من البرج صاح بها قائلًا: (ولم تعمدين أيتها الحسناء إلى الانتحار بهذه الطريقة المريعة؟) ثم دلها الصوت على طريقة تستطيع بها إلى العوالم الجهنمية بأمان؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت