وانضموا إليه واحدًا واحدًا، وهنا عادوا إلى صفه ثانيةً، وكسبهم إلى جانبه من أضعف نقطة حساسة هاجمهم فيها.
فهذه القوة - في بساطة مظهرها - وبتلك النفحة السيكولوجية حرك غاندي قلب الهند على بكرة أبيها. . .
وكانت الجماهير تنظر إلى آرائه على أنها غير مستحيلة التحقيق فصدقوه فيما قال، إذ كان في نظرهم مبعوثًا سماويًا، ويجب أن يكون صادقًا في آرائه.
وقد سمى غاندي الحكومات الإنجليزية بالحكومات الشيطانية فصدقه الملايين من الهنود. . . وما زالوا يعتقدون نفس الاعتقاد، ولكنهم نسوا أن غاندي هو صائغ هذا التعبير.
وكلما مرت السنون، وكلما فشل غاندي في تحقيق ما وعد به شعبه، وكلما كان فشله مريعًا، زادت مكانته في نظر الشعب وازداد هذا الشعب له حبًا واحترامًا وتبجيلًا وتقديسًا!
(يتبع)
حسين مهدي الغنام