ولكننا ننبه إليه؛ لأن سكوتنا عنه يعد عجيبًا جدًا في هذا الزمن وفيما بعد هذا الزمن، ولأن وقحة الجهل خليقة أن تزجر، ليتعلم الجهلاء كيف يكتبون حين يريدون الثناء على مؤلف من طراز كتاب عثمان.
فهذا الكتاب من مؤلفات العصر التي يستطيع الناقد الخبير أن يثني عليها ولا يقول فيها إلا حقًا. فإذا لجأ إلى الباطل في الثناء عليه فإنما يسيء إلى نفسه ويسيء إلى الكتاب: يسيء إلى نفسه، لأنه يفضح عجزه؛ ويسيء إلى الكتاب، لأنه يرى الناس أنه محتاج إلى الباطل ليظفر ببعض الثناء.
عباس محمد العقاد