فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 51682 من 65521

الزمن القاسي، تمكنت في نهايته من طردهم منها. وها هو التاريخ يعيد نفسه، ويحمل إلى شواطىء فلسطين جماعات مشردة، أفاقة، مجرمة، من الهوان على أنفسهم وعلى الحقيقة، أن يحسب لهم العرب حسابًا، مهما امتلأت أيديهم من أدوات الفتك والتدمير والغدر والنذالة التي يطفح بها تاريخهم القديم والحديث، إن جاز أن يكون لجماعات من هذا النوع تاريخ أو ما يشبه قصة تفوح منها روائح القبور والجيف.

إن العرب وهم شعب عريق في المجد، لن يقابل أعمال اليهود البربرية بمثلها، بل يمضي وراء أولئك الأنذال أشباه الرجال، يعلمهم درسًا قاسيًا، ويهدم على رؤوسهم المجرمة، صروح الأوهام، متبعًا في ذلك وصية أبي بكر، أول خليفة، لأول جيش يفيض على أطراف الهلال الخصيب من الجزيرة الجبارة، من عدم الاعتداء على النساء والأطفال والشيوخ. وحينما احتل الصليبيون بيت المقدس، تباهوا بأن خيولهم كانت تسبح في دماء النساء والأطفال والشيوخ الذين استجاروا برحاب المسجد الأقصى فذبحوهم فيه. ولكن صلاح الدين الأيوبي حقن دماء أولئك القساة، وسمح لهم بالخروج من بيت المقدس حين ثم له طردهم منها

ولو عقل اليهود، وقدر لهم، أن ينظروا إلى قلوب العرب الكريمة الرحيمة، قبل هذه البربرية، لوجدوها تفيض بالحنان والرحمة، ولتأكدوا من أنها أبر بهم وأحنى عليهم من تلك القلوب المستعمرة التي تتخذهم الآن وسيلة للاعتداء على حرية العرب الذين طالما أغدقوا عليهم العطف في كل عصور التاريخ.

والعرب في كافة أقطارهم، مصممون على سحق الصهيونية المجرمة، في فلسطين، لا حبًا في سفك الدماء، ولكن دفاعًا عن الشرف العربي الذي استباحوه في رعونة جنونية. والويل لهم حينما تدنو ساعة الانتقام والثأر لشرف المسلمات في دير ياسين، اللائي طالما صرخن، وا معتصماه! وللعرب سبعة معتصمين الآن يثأرون للشرف المشباح. وسيعلم الذين ظلموا أى منقلب ينقلبون.

علي محمد سرطاوي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت