فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 60172 من 65521

جديد.

وعندي أن هذه الطريقة تتحقق بها المزايا الآتية:

أولًا: أنها تنفي شبهة القطع بين القديم والجديد، فالحروف هي الحروف المعروفة، وعلامات الضبط هي القديمة المألوفة.

ثانيًا: أن الحروف ستكون واضحة لإخفائها. فهي غير مركبة، بل مبسوطة، يعرب فيها كل حرف عن صورته في تميز واستقلال.

ثالثًا: أن علامات الشكل ستقع على الحروف بأعيانها، تأخذها الأنظار باللمح، فلا تتراجع العلامات بين الحروف المركبة في الكلمة الواحدة إذ أن كل حرف رحب الصدر لما يقع فوقه أو تحته من علامة الشكل. وبذلك تأمن العلامات من التزحزح، وتسلم من التعرض للخطأ والاضطراب.

رابعًا: أن اتخاذ صورة واحدة للحروف في جميع مواقعها من الكلمات، أولًا ووسطًا وآخرًا، سيجعل تعليمها أيسر مؤونة، لأننا لا نروع المتعلمين بالحرف الواحد متعدد الصور، مختلفًا في حالة إفراده عنه في أحوال تركيبه. ولذلك أثره في تعليم القراءة للناشئين، ومكافحة الأمية على وجه عام بين الأهليين.

خامسًا: أن المصاعب التي تجشمها المطبعة الآن لا يبقى لها محل. فإن صندوق الحروف سيتحرر من أكبر ما يثقله. فإذا أضفنا إليه علامات الشكل لم يضق بها جميعًا. وسيصبح ذلك الصندوق الذي يحوي الحروف وعلامات ضبطها جميعًا لا يزيد على خمسين عينًا، على حين أن صندوق الحروف غير المشكولة في حالتها الراهنة المتعددة الصور يربى على ثلاثمائة.

سادسًا: أن وقت العمال الذي كانوا ينفقونه في اجتلاب صور الحروف على اختلافها سيتوافر لهم، فينفقون القليل منه في اجتلاب الشكل. وسيصبح صفهم لكلمة مشكولة يتطلب من الوقت والجهد أقل مما كان يتطلب صف كلمة لا شكل فيها.

سابعًا: أن اجتناب التركيب في الحروف سيجعل الكلمات مبسوطة ذات أفق أقل انخفاضًا من الأفق الذي تقتضيه الكلمات المركبة الحروف، فتزداد السطور في الصحيفة ازديادًا يعوضها مما يستلزمه انبساط الحروف من أتساع الحيز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت