فهرس الكتاب

الصفحة 183 من 952

النوع الثاني:

معرفة الحسَنِ من الحديث.

روينا عن"أبي سليمانَ الخَطَّابي"- رحمه الله - أنه قال، بعد حكايته أن الحديث عند أهله ينقسم إلى الأقسام الثلاثة التي قدمنا ذكرها:"الحسن: ما عُرِفَ مخرجُه" (1) واشتهر رجاله. قال: وعليه مدارُ أكثر الحديث وهو الذي يقبله أكثرُ العلماء ويستعمله عامةُ الفقهاء *" (2) ."

وروينا عن"أبي عيسى الترمذي"- رضي الله عنه - أنه يريد بالحسن:"أن لا يكون في إسنادِه [5 / ظ] مَن يُتَّهم بالكذبِ، ولا يكون حديثًا شاذًّا، ويروى من غير وجه نحو ذلك" (3) **

(1) على هامش (ص) : [قال المؤلف: المدلس قبل بيانه، والمنقطع ما لم يعرف مخرجه. ففي قوله: ما عرف مخرجه؛ احتراز من ذلك] 2 / ب.

(2) الخطابي (مقدمة معالم السنن: 6) .

قال العراقي: وعامة الشيء تطلق بإزاء معظم الشيء، وبإزاء جميعه. والظاهر أن الخطابي أراد الكل. ولو أراد الأكثر ما فرق بين العلماء والفقهاء"التبصرة 1/ 90."

(3) الترمذي، في آخر الجامع (13/ 334 مع العارضة) وبه رد العراقي، ثم السيوطي، على العماد ابن كثير، حيث قال في اختصاره علوم الحديث - ص 38 ط 2 -:"وهذا إن كان روي عن الترمذي ففي أي كتاب قاله وأين إسناده عنه؟".

-التقييد 45، وتدريب الراوي 1/ 156.

* المحاسن:

"فائدة: معرفة المخرج، يخرج المدلسَ قبل ثباته، والمنقطعَ. لا يقال: إن تم التعريف عند قوله:"رجاله"فالصحيحُ والضعيف كذلك. وإن كان آخرُ الكلام من جملة التعريف والمراد بقولنا:"عليه مدار أكثر الحديث"بالنسبة إلى الأخبار والآثار وتعداد الطرق؛ فإن غالب ذلك لا يبلغ رتبةَ الصحيح المتفق عليه. انتهت"7 / و.

**"فائدة: هذا قد ذكره الترمذي في (جامعه) في أواخر كتاب العلل منه (1) . انتهت"7 / و.

(1) الجامع: العلل (13/ 334) .

ونقل العراقي في شرحه للألفية قول ابن الموَّاق، أبي عبدالله محمد بن أبي بكر المراكشي: أن الترمذي =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت