شهد معه حجة الوداع، كلٌّ رآه وسمع منه بعرفة" (1) *."
قلت: ثم إنه اختُلف في عددِ طبقاتهم وأصنافهم، والنظرُ في ذلك إلى السبق بالإسلام والهجرة، وشهودِ المشاهد الفاضلة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم - بآبائنا وأمهاتنا وأنفسنا هو صلى الله عليه وسلم - وجعلهم"الحاكم أبو عبدالله"اثنتي عشرة طبقة (2) ، ومنهم من زاد على ذلك، ولسنا نطوِّل بتفصيل ذلك. والله أعلم.
الخامسة: أفضلُهم على الإطلاق:"أبو بكر، ثم عمر". ثم إن جمهورَ السلفِ على تقديم"عثمان"على"عليٍّ". وقَدَّم أهلُ الكوفة من أهل ِ [88 / و] السُّنةِ عليًّا على عثمانَ، وبه قال جماعةٌ، منهم"سفيانُ الثوري"أولا، ثم رجع إلى تقديم عثمان. روَى ذلك عنه وعنهم"الخطابي" (3) . وممن نُقِلَ عنه من أهل ِ الحديث تقديمُ عليٍّ على عثمانَ:"محمدُ بن إسحاق بن خُزيمة".
(1) المصدر السابق.
(2) الحاكم في كتابه (معرفة علوم الحديث) .
(3) من (ص، ع) وفي (غ) : [ومنهم الخطابي] .
* المحاسن:
"فائدة: عن الشافعي - رضي الله عنه:"روَى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ورآه من المسلمين نحو من ستين ألفا" (1) ولكن ما ذكروه أبو زرعة، فيه زيادة كثيرة. انتهت"101 / و.
(1) في تقييد العراقي: رواه الساجي في (مناقب الشافعي) عن محمد بن عبدالله بن عبدالحكم، قال: أنبأنا الشافعي قال: قبض الله رسوله - صلى الله عليه وسلم - والمسلمون ستون ألفا: ثلاثون ألفا بالمدينة وثلاثون ألفا في قبائل العرب وغير ذلك. قال: وهذا إسناد جيد ومع ذلك فجميع من صنف في الصحابة لم يبلغ مجموع ما في تصانيفهم عشرة آلاف" (التقييد 206) ."
**"فائدة: بل هو أفضل الناس بعد الأنبياء - عليهم الصلاة والسلام -. انتهت"101 / ظ.