الثانية: المخضرَمون من التابعين، هم الذين أدركوا الجاهليةَ وحياةَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأسلموا ولا صحبة لهم *. واحدُهم مخضرَمٌ بفتح الراء، كأنه خُضْرِمَ (1) أي قُطِعَ عن
(1) طرة على هامش (غ) : [قال الحاكم: قال بعض الأدباء: إن المخضرم اشتقاقه أن أهل الجاهلية كانوا يخضرمون آذان الإبل أي يقطعونها لتكون علامة لإسلامهم إن أغير عليها أو حوربوا. ط]
-في علوم الحاكم: حدثني بعض مشايخنا أن المخضرم .. (45) .
= فمبقتضى ذلك يكون صحابيًّا. لكن قد روي هذا الحديث عن مسروق، عن عبدالله بن مسعود، عن أم رومان. قال عبدالغني: وهو الأشبه بالصواب". وقد أثبتنا ذلك فيما اعترضنا به على"البخاري". وانتهت."
"وذكر في الطبقة الثالثة:"الشعبي، وعبيدالله بن عبدالله بن عتبة، وشريحا"قال: وأقرانهم من هذه الطبقة، قال:"ثم هي طبقات خمس عشرة طبقة، آخرهم من لقي"أنس بن مالك"من أهل البصرة، ومن لقي"ابن أبي أوفى"من أهل الكوفة، ومن لقي"السائب بن يزيد"من أهل المدينة، ومن لقي"عبدالله بن الحارث بن جزء"من أهل الحجاز، ومن لقي أبا أمامة [الباهلي] من أهل الشام". وكأن"الحاكم"أجرى ذلك على آخر من مات من الصحابة بالنواحي، وقد تقدم بما فيه. وينبغي أن يعد آخر طبقة في التابعين"سليمان بن نافع العبدي"الذي لقيه إسحاق بن راهويه - وقد تقدم حديثه - والذين لقوا"عكراش بن ذؤيب"إن صحت الحكاية المتقدمة. انتهت"105 / ظ - 107 / ظ.
-قوبلت النقول هنا، على: علوم الحاكم، واستيعاب ابن عبدالبر، وتجريد الذهبي، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم الرازي.
* المحاسن:
"فائدة: ليس في هذا الكلام أنهم أسلموا في حياة النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقد ذكر بعضهم أنهم الذين أسلموا في حياة النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم يروه. ومجرد ذلك لا يصح؛ إذ كان يلزم عليه أن يعد"الصنابحي، وأُوَيسًا القُرَني"من المخضرمين؛ فلا بد من ذكر إدراك الجاهلية إلى آخره. ثم الظاهر أنه كيف حصل الإسلام، يسمى مخضرما. انتهت"108 / و.
-وانظر تقييد العراقي: 323.