فهرس الكتاب

الصفحة 722 من 952

النوع السابع والستون:

رواية التابعين بعضِهم عن بعض.

الغالب في الراوي عن التابعي، أن يكون من أتباع التابعين.

[153 / ظ] وفائدة التنبيه على ذلك، العلمُ بأنه هذا ليس من الغالب.

وذلك يقع على وجوه:

فمن ذلك: تابعي عن تابعي، ثلاثة من التابعين يروي بعضُهم عن بعض، وأربعة من التابعين يروي بعضهم عن بعض.

فأما تابعي روى عن تابعي؛ فكثير، ومن ذلك: رواية الزهري عن نافع. والزهري عن علي بن عبدالله بن عباس. والزهري عن سالم.

وأما ثلاثة من التابعين يروي بعضهم عن بعض، فمثاله: ما رواه ابن شهاب: أخبرني عبدالملك بن أبي بكر بن الحارث بن هشام، أن خارجة بن زيد الأنصاري أخبره أن أباه زيد بن ثابت قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"الوضوء مما مست النارُ"أخرجه"مسلم"في صحيحه (1) بإسناده إلى ابن شهاب. و"ابن شهاب الزهري": تابعي، و"عبدالملك": تابعي، و"خارجة": تابعي، فهؤلاء ثلاثة من التابعين يروي بعضهم عن بعض.

قال"مسلم"عقيبَ ذلك: قال ابنُ شهاب: أخبرني عمر بن عبدالعزيز، أن عبدالله بن إبراهيم بن قارظ، أخبره أنه وجد أبا هريرة يتوضأ على المسجد، فقال: إنما أتوضأ من أثوارِ أقطٍ أكلتُها؛ لأني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"توضئوا مما مست"

(1) ك الحيض، باب الوضوء مما مست النار. ح (90/ 351) يليه ما جاء في نَسْخِه. وانظر معه. (شرح معاني الآثار للطحاوي 1/ 63، والاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار للحازمي: باب ما يدل على نسخه: 98) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت