[90 / و] النوع الموفي أربعينَ:
معرفة التابعين.
هذا، ومعرفةُ الصحابةِ أصل أصيلٌ يُرجَعُ إليه في معرفة المُرسَل والمسند (1) . قال"الخطيبُ الحافظ": التابعيُّ من صَحِبَ الصحابي (2) .
قلت: ومطلقُه مخصوص بالتابع بإحسان. ويقال للواحدِ منهم: تابعٌ وتابِعي. وكلام"الحاكم أبي عبدالله"وغيرِه، مُشعِرٌ بأنه يكفي فيه أن يسمع من الصحابي أو يلقاه، وإن لم توجد الصُّحبةُ العُرْفِيَّةُ (3) . والاكتفاءُ في هذا بمجرد اللقاء والرؤية، أقربُ منه في الصحابي نظرًأ إلى مقتضى اللفظين فيهما *.
وهذه مهماتٌ في هذا النوع:
إحداها: ذكر"الحافظُ أبو عبدالله"أن التابعين على خمسَ عشرةَ طبقةً. الأولى: الذين لحقوا العشرةَ: سعيدُ بن المسيَّب، وقيس بن أبي حازم، وأبو عثمان النهدي،
(1) زاد النووي: والمتصل. (التقريب 2/ 234) .
(2) الكفاية: ما يستعمله أصحاب الحديث في العبارات (22) .
(3) علوم الحديث للحاكم: معرفة التابعين. ولفظه: فخير الناس قرنا بعد الصحابة، من شافه أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وحفظ عنهم الدين والسنن وهم الذين شهدوا الوحي والتنزيل". ورجحه العراقي على قول الخطيب (التقييد 320) ."
* المحاسن:
"فائدة: وما قيل"لم يكتفوا هنا بمجرد رؤيتِه الصحابيَّ"كما اكتفوا في إطلاق اسم الصحابيِّ على من رآه - صلى الله عليه وسلم -، والفرق عِظَمُ شرف رؤيته - صلى الله عليه وسلم -"حَسَنٌ لو صح ما نُسِب إليهم. لكن كلام"الحاكم"يدل على الاكتفاء بالرؤية كما سبق (1) . انتهت"105 / و."
(1) انظر (معرفة علوم الحديث للحاكم 42 - 43. وتقييد العراقي 317، والتبصرة: 3/ 45) .