ثم وجدت عن"محمد بن يحيى [107 / ظ] الذهلي"عن عفان قال:"إذا قلتُ لكم: أخبرنا حماد، ولم أنسُبْه فهو ابن سَلمة". وذكر محمد بن يحيى، فيمن سِوى التبوذكي، ما ذكره ابنُ خلاد (1) .
ومن ذلك ما رويناه عن"سَلَمة بن سليمان"أنه حَدَّث يومًا فقال:"أنبأنا عبدالله"فقيل له: ابن من؟ فقال: سبحان الله، أما ترضَون في كلِّ حديثٍ حتى أقول: أخبرنا عبدالله بن المبارك أبو عبدالرحمن الحنظلي الذي منزلهُ في سِكّة صُغْد؟ ثم قال"سلمة":"إذا قيل بمكة: عبدالله؛ فهو ابن الزبير. وإذا قيل بالمدينة: عبدالله؛ فهو ابن عمر. وإذا قيل بالكوفة: عبدالله؛ فهو ابن مسعود. وإذا قيل بالبصرة: عبدالله؛ فهو ابن عباس. وإذا قيل بخراسان: عبدالله؛ فهو ابن المبارك" (2) .
وقال"الحافظ أبو يَعلى الخليلي القزويني":"إذا قال المصري: عن عبدالله، ولا ينسبه؛ فهو ابن عمرو - يعني ابن العاص -. وإذا قال المكي: عن عبدالله، ولا ينسبه؛ فهو ابن عباس" (3) .
ومن ذلك:"أبو حمزة" (4) بالحاء والزاي: عن ابن عباس، إذا أطلِقَ. وذكر بعض الحفاظ أن"شعبةَ"روى عن سبعة، كلهم: أبو حمزة عن ابن عباس، وكلهم: أبو حمزة بالحاء والزاي، إلا واحدًا فإنه بالجيم، وهو"أبو جَمرة، نصر بن عمران الضُّبَعيِّ". ويُدرَك فيه الفرقُ بينهم بأن شعبةَ إذا قال:"عن أبي جمرة عن ابن عباس"وأطلق؛ فهو عن"نصر بن عمران"وإذا روى عن غيره؛ فهو يذكر اسمه أو نسبَه (5) . والله أعلم.
القسم السابع: المشترك المتفق في النسبة خاصة. ومن أمثلته:
الآمُلي، والآمُلي:
(1، 2) انظر (تقييد العراقي 411) .
(3) أبو يعلى الخليلي في (الإرشاد) وتمامه:"وإذا قال المدني: عن عبدالله، ولا ينسبه فهو ابن عمر، وإذا قال الكوفي: عن عبدالله، ولا ينسبه فهو ابن مسعود"ل 91 مخطوط الرباط.
(4) في (ص) وحدها [حمزة] وسقط: أبو.
(5) المحدث الفاصل: 274 الفقرات 47 - 49.