فقلت لأصحابنا:"سمع هذا الشيخُ من عبدِ بن حميد، بعد موته بثلاث عشرة سنة" (1) .
وبلغنا عن"أبي عبدالله الحميدي الأندلسي"أنه قال ما تحريرُه:"ثلاثة أشياء من علوم الحديث يجب تقديم التهمُّم بها (2) :"
العلل، وأحسنُ كتابٍ وُضِع فيه: كتاب"الدارقطني".
والمؤتلف والمختلف، وأحسن كتاب وضع فيه: كتابُ"ابنِ ماكولا".
ووفياتُ الشيوخ، وليس فيه كتاب"."
قلت: فيها غيرُ كتاب، ولكن من غيرِ استقصاء وتعميم (3) .
وتواريخ المحَدِّثين مشتملة على ذكر الوفيات، ولذلك ونحوِه سُميت تواريخ. وأما ما فيها من الجرح والتعديل ونحوهما؛ فلا يناسب هذا الاسم. والله أعلم.
أحدُها: الصحيحُ في سِن سيدِنا - [113 / ظ] سيِّد البشر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وصاحبيه"أبي بكر، وعمر": ثلاثٌ وستون سنةً *.
(1) "عبد بن حميد بن نصر، أبو محمد الكشي الحافظ، صاحب المسند والتفسير، وفاته سنة 249 هـ في (تقييد ابن نقطة ل 129، والعبر، ودول الإسلام، وفيات سنة 249، وتذكرة الحفاظ 2/ 234، وتهذيب التهذيب 6/ 455 - 940) لم يذكروا خلافًا فيها، ووقع في طبعة بيروت من (تهذيب التهذيب) : وقيل اسمه عبدالمجيد"وهو في تقييد ابن نقطة في: عبدالحميد (ل 129) وعبد بن حميد (ل 135) .
(2) [التهمّم: الطلب، يقال: ذهبت أتهممه، أي أطلبه] من هامش (غ) .
(3) انظر فتح المغيث، والتبصرة 3/ 285.
* المحاسن:
"فائدة: الذي ذكره مسلم (في صحيحه(1 ) ) ، وصححه"أبو حاتم الرازي": أنه - صلى الله عليه وسلم - توفي وله خمس وستون سنة. ولكن المشهور ما سبق. انتهت"141 / و.
(1) صحيح مسلم، ك الفضائل، باب كم سن النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم قبضه (ح 122) ومعه المتفق عليه من حديث الزهري عن عروة عن عائشة - رضي الله عنها:"قبض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو ابن ثلاث وستين": صحيح البخاري، ك المغازي 3/ 60 ومثله عن أنس - رضي الله عنه -، وانظر (فتح الباري 8/ 106) وأما قول =