فهرس الكتاب

الصفحة 206 من 952

رسول ِ الله - صلى الله عليه وسلم - فهو من قبيل ِ الموقوفِ. وإن أضافه إلى زمانِ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ فالذي قَطَعَ به"أبو عبدالله بنُ البَيِّع الحافظُ (1) "وغيرُه من أهل ِ الحديث وغيرِهم، أن ذلك من قبيل ِ المرفوع.

وبلغني عن"أبي بكر البرقاني (2) "أنه سأل"أبا بكر الإِسماعيلي، الإِمامَ"عن ذلك، فأنكر كونَه من المرفوع. والأولُ هو الاعتمادُ، لأن ظاهرَ ذلك مُشعِرٌ بأن رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - اطَّلع على ذلك وقرَّرهم عليه [9 / و] وتقريرُه أحدُ وجوهِ السنَن المرفوعة، فإنها أنواع: منها أقوالُه - صلى الله عليه وسلم -، ومنها تقريرُه، وسكوتُه عن الإِنكارِ بعد اطلاعِه.

ومن هذا القبيل ِ قولُ الصحابي:"كنا لا نرى بأسًا بكذا ورسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - فينا، أو: كان يقال كذا وكذا على عهدِه، أو: كانوا يفعلون كذا وكذا في حياتِه - صلى الله عليه وسلم -. فكلُّ ذلك وشبهه مرفوع مُسنَدٌ، مُخْرَّجٌ في كتبِ المسانيد (3) ."

وذكر"الحاكمُ أبو عبدالله"فيما رويناه، عن"المغيرةِ بنِ شعبة"قال:"كان أصحابُ رسول ِ الله - صلى الله عليه وسلم - يقرعون بابَه بالأظافير (4) "أن هذا يتوهَّمه مَن ليس من أهل ِ الصنعة مُسنَدًا، يعني مرفوعًا؛ لذكرِ رسول ِ الله - صلى الله عليه وسلم -. وليس بِمُسنَدٍ، بل هو موقوفٌ (5) .

(1) الحاكم، في (معرفة علوم الحديث) : 22.

(2) بفتح الباء وكسرها، في ضبط الأصلين (غ، ص) قلما. وهو في (اللباب 1/ 140) بفتح الباء الموحدة وسكون الراء وفتح القاف.

(3) من (ع ومتن غ) وفي (ص، ز) وهامش (غ) .

(4) على هامش (غ، ص) : [الأظافير: جمع أظفور، لغة في الظفر] .

وحديث المغيرة بن شعبة، الثقفي - رضي الله عنه -؛ أخرجه الحاكم بإسناده عنه في (علوم الحديث 19) وذكر السيوطي في (التدريب 1/ 117) أن البيهقي أخرجه في (المدخل) .

وأسنده البخاري في (الأدب المفرد 315) عن أنس - رضي الله عنه -، قال:"كانت أبواب النبي - صلى الله عليه وسلم - تقرع بالأظافير"وأخرجه البزار عن أنس بلفظ"كان باب النبي - صلى الله عليه وسلم - يقرع بالأظافير". (زوائد البزار: 2/ 421) ك الأدب، باب قرع الباب. وفي سنده ضعيف (مجمع الزوائد 1/ 43) .

(5) تمام عبارة الحاكم: بل هو موقوف على صحابي حكى عن أقرانه من الصحابة، وليس بسنده واحد منهم". معرفة: 19. وانظر النخبة: 166."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت