فهرس الكتاب

الصفحة 222 من 952

بالصحابيِّ غيرُ قادحةٍ؛ لأن الصحابة كلهم عُدول (1) . والله أعلم (2) .

(1) بهامش (غ) بخط ابن الفاسي:

[قال أبو زكريا - بعد قوله: كلهم عدول: قلت: وحكى"الخطيب"وغيره عن بعض العلماء، أنه لا يحتج به لمرسل غيره إلا أن يقول: لا أروي إلا ما سمع من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعن صحابي؛ لأنه قد يروي عن غير صحابي، وهو مذهب"أبي إسحاق الإسفرائيني". والصواب صحته مطلقًا؛ لأن روايته عن غير الصحابة نادرة، وإذا رووها عينوها. كذا وجدته بخطه - أيده الله -. ثم وجدت بخطه أيضًا: وقال أبو إسحاق الإسفرائيني: لا يحتج به، إلا أن يقول إنه لا يروي إلا عن صحابي. نقله النواوي في (شرح مسلم) . والله أعلم] ص 30.

(2) على هامش (ص) : بلغ ناصر الدين ابن العديم قراءة بحث وعمه زين الدين عبدالرحمن وشمس الدين أحمد بن محمد بن خليل الحلبي سماعا. وكتبه عبدالرحيم بن الحسين.

="وتتعلق بالمرسَل مسألةٌ مذكورة في نوع المعضَل (1) ، وذِكرُها في المرسَل أنسبُ. وهي: أن الحديثَ إذا رواه بعضُ الثقات مرسَلا وبعضُهم متصلا كحديثِ:"لا نكاحَ إلا بَوَليٍّ"رواه إسرائيلُ بن يونس وغيرُه عن أبي إسحاق عن أبي بردةَ عن أبي موسى الأشعري عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مسندًا متصلا. ورواه سفيانُ الثوريُّ وشعبةُ عن أبي بردةَ عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - مرسلا. قال"الخطيبُ" (2) : أكثرُ أهل ِ الحديث يرونَ الحكم للمرسل، وعن بعضهم: الحكمُ للأكثر، وعن بعضهم: للأحفَظ. ولا يقدح في عدالةِ من أسند إذا كان المرسِلُ أحفظَ. وقيل: يقدح في مسنده وأهليَّتِه. ومنهم من قال: الحكمُ لمن أسنده إذا كان عدلا ضابطًا، وإن خالفه غيرُه، واحدًا كان أو جماعة. وصحَّحه"الخطيبُ"وهو الصحيحُ في الفقهِ وأصولِه. وسُئل"البخاريُّ"عن حديث:"لا نكاحَ إلا بِوَليٍّ"فحكم لمن وصلَه وقال: الزيادةُ من الثقةِ مقبولة. قال البخاري: مع أن شعبةَ وسفيانَ أرسلاه، وهما جبلان لهما من الحفظِ والإِتقانِ الدرجةُ العالية - انتهت"17 / ظ - 18 / و.

(1) النوع الحادي عشر، في خامس التفريعات منه: متن ابن الصلاح.

(2) في الكفاية: 411، وانظر حديث (لا نكاح إلا بِوَلِيّ"في فتح الباري(9، 144، 145، 149) وسنن الدارقطني (3/ 278 ح 4 - 11) وسئل فيه، فقال في العلل: والصواب عن أبي بردة عن أبي موسى عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. (علل الدارقطني: 1/ 98) خط."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت