فهرس الكتاب

الصفحة 224 من 952

الثباتَ في الأمر ..." (1) الحديث. والله أعلم *."

ومنها، ما ذكره"ابنُ عبدالبر"- رحمه الله -، وهو أن المرسَل مخصوصٌ بالتابعين، والمنقطع شاملٌ له ولغيره. وهو عنده:"كل ما لا يتصل إسنادُه، سواء كان يُعزَى إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - أو إلى غيره" (2) **.

ومنها، أن المنقطع مثلُ المرسل، وكلاهما شاملان لكلِّ ما لا يتصل إسنادُه. وهذا المذهب أقربُ، صار إليه طوائفُ من الفقهاء وغيرهم، وهو الذي ذكره"الحافظ أبو بكر"

(1) الحاكم في (علوم الحديث: 27) وأخرجه الترمذي في الدعوات فيما يقرأ عند المنام، والنسائي في الصلاة، باب الدعاء بعد الذكر.

(2) ابن عبدالبر في (التمهيد: 1/ 21) .

* المحاسن:

[لا يقال: فيه نظر في موضعين:

أحدهما: أن"الحاكم"ذكر المثالين المذكورين؛ فيكون ذلك ادعاءً لما ذكره الناس؛ لأنا نقول: لم يوجد في الكلام دعوى ذلك. وما زال المصنفون يغترفون من كلام مَنْ تقدمهم، ثم مرةً ينسبونه ومرة يسكتون.

الثاني: في المثال الثاني: عن رجلين، والذي في"الحاكم":"عن رجل"وكذا ذكره الترمذي والنسائي:

وجوابه: أني وقفت على نسخة من (علوم الحديث للحاكم) أصل ٍ مسموعةٍ، وفيها:"عن رجلين"في السند، ثم في الكلام عليه. وهذا المثال يبين أن المنقطع ما سقط فيه رجل أو أبهم قبل الصحابي، ولو كان التابعي. وهذا خلافُ ما يقتضيه ما نُقِلَ عن المذهب الأول (1) . انتهى"."

**"فائدة: فالمنقطع على هذا أعم من المرسل؛ فكل مرسل ٍ منقطعٌ، ولا عكسَ. وكلام"الشافعي"السابق ينطبق على هذا. انتهى"18 / ظ.

(1) قلت: في طبعة الحاكم، الهندية: عن رجلين من بنى حنظلة: ص 27 وفي جامع الترمذي: عن رجل من بني حنظلة (عارضة 12/ 293) أبواب الدعاء والنسائي (2/ 192) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت