عثمان، غير أن هذا الحديث إنما هو عن"عَمرو"بفتح العين، وحكم"مسلم"وغيره (1) على"مالك"بالوهم فيه. والله أعلم *.
ومثال الثاني - وهو الفرد الذي ليس في راويه من الثقة والإِتقان ما يحتمل معه تفرده: ما رويناه من حديث أبي زُكَير يحيى بن محمد بن قيس عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة - رضي الله عنها -، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"كلوا البلح بالتمر؛ فإن الشيطان إذا رأى ذلك غاظه، ويقول: عاش ابن آدم حتى أكل الجديدَ بالخَلق"تفرد به"أبو زكير"وهو شيخ صالح أخرج عنه"مسلم"في كتابه (2) ، غير أنه لم يبلغ
(1) والبخاري في تاريخه، ترجمة عمرو بن عثمان بن عفان (6/ 253 / 2612) وعلي ابن المديني عن يحيى بن معين، وقال يحيى:"فقلت لمالك: عمرو بن عثمان؛ فأبى أن يرجع وقال: قد كان لعثمان ابن يقال له عمر، هذه داره". الجرح والتعديل: المقدمة 1/ 241.
وانظر: (التمهيد لابن عبدالبر: 7/ 160 - 162، وفتح الباري 12/ 39، وتهذيب التهذيب 7/ 481، ترجمة عمر بن عثمان بن عفان: 799) .
وقابل على التمهيد، تعقب العراقي في (التقييد والإِيضاح 106، والتبصرة: 1/ 200) .
(2) هو في صحيح مسلم متابعة: ك الإِيمان، باب خصال المنافق (ح 109/ 59) "آية المنافق ثلاث"وانظر تقييد العراقي: 108.
* المحاسن:
"فائدة: لا يقال: قد وجدنا متابعًا على ذلك، وهو ابن جريج، ذكره البخاري في عامة ما رأى المعترض من أصول كتابه؛"
لأنا نقول: الموجود في (النسخة المعتمدة بالكاملية) في باب: لا يرث المسلم الكافر، روايةُ ابن جريج وفيها"عَمرو"بإثبات الواو؛ فلا متابعة حينئذ. انتهت"28 / أ."
-يعني نسخة المدرسة الكاملية بالقاهرة، ولعلها نسخة الحافظ أبي علي الصدفي انظر (فهارس الفهارس للكتاني: 2/ 111) .