أنه فيما حدثه ثابتٌ عن أنس - أبو النضر هو جرير بن حازم -. والله أعلم *.
* المحاسن:
"زيادة: ما سبق هو القلب في الإِسناد. وقد يقع القلب في المتن، ويمكن تمثيله بما رواه خبيب بن عبدالرحمن عن عمته أُنَيْسة، قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إذا أذن ابن أم مكتوم فكلوا واشربوا، وإذا أذن بلال فلا تأكلوا ولا تشربوا"وإن كانت المرأة منا ليبقى عليها شيء من سحورها فتقول لبلال: أمهل حتى أفرغ من سحوري. رواه الإِمام أحمد وابن خزيمة وابن حبان في صحيحيهما. قال ابن خزيمة: هذا خبر قد اختلف فيه - يعني على خبيب - رواه شعبة عنه عن عمته أنيسة فقال:"ابن مكتوم أو بلال ينادي بليل" (1) ، وروى ابن خزيمة عن عائشة: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"إن ابن أم مكتوم يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن بلال"وكان بلال لا يؤذن حتى يرى الفجر. والمشهور من حديث ابن عمر وعائشة، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"إن بلالا يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى تسمعوا أذان ابن أم مكتوم"وكان رجلا أعمى لا ينادي حتى يقال له: أصبحتَ أصبحتَ. (2) فالرواية بخلاف ذلك مقلوبة، لا سيما إذا كان الشك وقع في طريق الراوي لها - شعبة - ولكن لم يجعل ابن خزيمة وابن حبان ذلك من المقلوب، بل قال ابن خزيمة إنه لا تضاد بين الخبرين"إذ جائز أن يكون النبي - صلى الله عليه وسلم - جعل الليل نوايب بين بلال وبين ابن أم مكتوم، فحين تكون نوبة أحدهما ليلا، تكون نوبة الآخر عند طلوع الفجر فجاء الخبران على حسب الحالين". (3) وقال ابن حبان: ليس بين الخبرين تضاد لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - ="
(1) صحيح ابن خزيمة: 1/ 210 (ح 505) .
(2) حديث ابن عمر في الموطأ، ك الصلاة، باب قدر السحور من القراءة (ح 14) : يحيى عن مالك عن عبدالله بن دينار عن ابن عمر. وفي البخاري، ك الأذان، باب أذان الأعمى، من رواية القعنبي عن مالك، عن سالم بن عبدالله بن عمر عن أبيه (انظر التمهيد 10/ 55 - 57) وفتح الباري (2/ 67) وهو في مسلم، كتاب الصوم باب الدخول في الصوم بطلوع الفجر، من رواية الزهري عن سالم عن أبيه، ورواية نافع عن ابن عمر (ح 36 - 38/ 1092) ورواه الشافعي عن مالك عن الزهري عن سالم عن أبيه، وعن القعنبي عن مالك عن الزهري مرسلا (المسند 10) .
(3) صحيح ابن خزيمة: 1/ 212 (ح 505) .
وانظر ترجمة خبيب بن عبدالرحمن بن خبيب بن يساف الأنصاري في (تهذيب التهذيب 3/ 136) وترجمة عمته أنيسة بنت خبيب بن يساف، في نساء الإصابة (رقم 126) وفيه حديثها في الأذان، وفي نساء تهذيب التهذيب (12/ 403) .