قال الشيخ - أبقاه الله: وكذا إذا قيل: ثَبْتٌ *، أو: حُجة. وكذا قيل في العدل: إنه حافظٌ ضابط. والله أعلم.
الثانية: قال"ابنُ أبي حاتم": إذا قيل: إنه صدوق، أو: محلُّه الصدقُ، أو: لا بأس به؛ فهو ممن يُكتَبُ حديثُه وينظر فيه، وهي المنزلةُ الثانية.
قال الشيخ - أبقاه الله: هكذا كما قال؛ لأن هذه العباراتِ لا تشعِرُ بشريطةِ الضبطِ، فينظرَ في حديثِه، ويُختبَر حتى يُعرَفَ ضبطُه، وقد تقدم بيانُ طريقِه في أول ِ هذا النوع. وإن لم نستوفِ النظرَ المعرِّفَ لكونِ ذلك المحدِّثِ في نفسِه ضابطًَا مطلقًا، واحتجنا إلى حديثٍ من حديثِه؛ اعتبرنا ذلك الحديثَ ونظرنا: هل له أصلٌ من روايةِ غيره؟ كما تقدم بيانُ طريقِ الاعتبارِ في (النوع الخامس عشر) .
ومشهورٌ عن"عبدالرحمن بن مهدي"القدوةِ في هذا الشأنِ، أنه حدَّث فقال:"حدثنا أبو خلدةَ"فقيل له: أكان ثقة؟ فقال:"كان صدوقًا وكان مأمونًا وكان خَيِّرًا - وفي روايةٍ: كان خيارًا - الثقةُ شُعبةُ وسُفيانُ"**.
* المحاسن:
" فائدة: ثبت، ذكرها"ابنُ أبي حاتم". انتهت " 46 / و.
-قال العراقي - وذكر مثل هذا الاعتراض:"وليس في النسخ الصحيحة من كتابه - الجرح والتعديل - إلا ما نقله المصنف عنه كما تقدم، ليس فيه ذكر (ثبت) وفي بعض النسخ: إذا قيل للواحد إنه ثقة أو متقن ثبت؛ فهو ممن يحتج بحديثه، هكذا في نسختي منه، أو: متقن ثبت، لم يقل فيه: أو ثبت". التقييد 158.
** المحاسن:
"فائدة: ذكر"الخطيب"الحكايةَ فقال: الثقةُ مثل شعبةَ ومِسْعرِ بن كِدَام. انتهت"46 / و.
قلت: في نسختنا من الكفاية، ط حيدرأباد، الهند:"الثقة شعبة وسفيان"كما ذكر ابن الصلاح.
وكذلك أسنده ابن أبي حاتم عن عبدالرحمن بن مهدي، وقيل له: أبو خلدة ثقة؟ فقال: كان صدوقًا وكان مأمونًا، الثقة سفيان وشعبة". الجرح والتعديل (2/ 37) ."
وابن حبان، في مقدمات كتابه الضعفاء: 1/ 49.