الثانية: قال"ابنُ أبي حاتم": إذا قالوا: ليس بقويٍّ؛ فهو بمنزلةِ الأول في كَتْبِ حديثِه، إلا أنه دونه.
الثالثة: قال: إذا قالوا: ضعيف الحديث؛ فهو دونَ الثاني، لا يُطرح حديثُه بل يُعتبر به.
الرابعة: قال: إذا قالوا: متروك الحديث، أو: ذاهب الحديث، أو: كذاب؛ فهو ساقطُ الحديثِ، لا يُكتَبُ حديثُه، وهي المنزلة الرابعة.
قال"الخطيب أبو بكر": أرفعُ العباراتِ في أحوال ِ الرواةِ أن يقال: حجة، أو: ثقة. وأَدْوَنُها أن يُقال: كذاب ساقط (1) .
أخبرنا"أبو بكر بن عبدالمنعم الصاعدي الفراوي"قراءةً عليه بنيسابورَ: أخبرنا محمد بن إسماعيل الفارسي، أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي الحافظ، أخبرنا أبو الحسين بن الفضل، أخبرنا عبدالله بن جعفر، أنبأنا يعقوب بن سفيان، قال: سمعت أحمد بن صالح قال: لا يُترَكُ حديثُ رجل ٍ حتى يجتمعَ الجميعُ على ترك حديثِه. قد يقال: فلانٌ ضعيف، فأما أن يقال: فلانٌ متروكٌ؛ فلا، إلا أن يُجمِع الجميعُ على تركِ حديثه" (2) ."
ومما لم يشرحه"ابنُ أبي حاتم"وغيرُه منَ الألفاظِ المستعملة [34 / ظ] في هذا الباب قولُهم: فلانٌ قد روى الناسُ عنه، فلانٌ وسَطٌ، فلان مقارِبُ الحديثِ *، فلانٌ مضطرِبُ
(1) في الكفاية: (معرفة ما يستعمل أصحاب الحديث من العبارات في صفة الأخبار وأقسام الجرح والتعديل) .
(2) رواه الخطيب أيضًا من طريق شيخه محمد بن الحسين القطان، أبي الحسين ابن الفضل، عن عبدالله بن جعفر - هو ابن درستويه - عن يعقوب بن سفيان الفسوي، عن أحمد بن صالح المصري (الكفاية: باب القول في الجرح؛ هل يحتاج إلى كشف أو لا؟) 110.
* المحاسن:
"فائدة: مقارِب الحديث، بكسر الراء، من ألفاظ التعديل. وسَوَّى"البطليوسي"بين الفتح والكسر. وفيه نظر؛ فالفتح تجريح، تقول: هذا تبر مقارَب، أي رديء. ذكره ثعلب"46 / ظ.