فهرس الكتاب

الصفحة 342 من 952

بعضُهم أنه لا خلافَ في جوازِها ولا خالَفَ فيها أهلُ الظاهر، وإنما خلافُهم في غير هذا النوع. وزاد"القاضي أبو الوليد الباجي المالكي"فأطلق نَفْيَ الخلاف وقال:"لا خلافَ في جواز الرواية بالإِجازة من سلَف هذه الأمة وخلفِها". وادَّعى الإِجماعَ من غير تفصيل، وحكى الخلافَ في العمل بها (1) . والله أعلم.

قال الشيخ - أبقاه الله: هذا باطلٌ؛ فقد خالفَ في جوازِ الرواية بالإِجازة جماعاتٌ من أهل ِ الحديثِ والفقهاءِ والأصوليين، وذلك إحدى الروايتينِ عن"الشافعيِّ"- رضي الله عنه -؛ رُوِيَ عن صاحبِه"الربيع بنِ سليمانَ"قال: كنا الشافعي لا يرى الإجازةَ يف الحديث. قال الربيعُ: أنا أخالفُ الشافعيَّ في هذا *.

وقد قال بإبطالها جماعة من الشافعيين، منهم [41 / ظ] القاضيان"حُسَيْن بنُ محمد المرورُّذي، (2) وأبو الحسن الماوردي"- وبه قطع الماوردي في كتابه (الحاوي) وعَزَاه إلى مذهب الشافعي - وقالا: جميعًا: لو جازت الإِجازة لبطلت الرحلةُ.

(1) الإِلماع للقاضي عياض: 89 وانظر معه الكفاية (317) أبواب الإجازة.

(2) على هامش (غ) : [المرو الرُّوذي] وفي اللباب: نسبة إلى مرو الروذ، من أشهر مدن خراسان، وأما المروَزي؛ فسنة إلى مرو الشاهجان، بينها وبين مرو الروذ أربعون فرسخًا (3/ 198، 199) والقاضي حسين بن محمد بن أحمد، أبو علي المروَروذي، شيخ الشافعية بخراسان، مشهور باسم"القاضي حسين"ت سنة 462 هـ. تهذيب النووي 1/ 164.

وفي بلدان ياقوت:"نسبة إلى مروذ، بالفتح ثم التشديد والضم وسكون الواو وذال معجمة، وهو مدغم من: مرو الروذ، هكذا يتلفظ به جميع أهل خراسان".

* المحاسن:

"فائدة: قد فعلها"الشافعي"للكرابيسي حين أراد أن يقرأ كتبَ الشافعي عليه، فأتى الشافعي فقال:"خذ كتبَ الزعفراني فانسخْها فقد أجزتُها لك"فأخذها إجازة. أسنده الرامهرمزي (1) . انتهت"51 / و.

(1) في المحدث الفاصل (448 ف 532) بإسناده إلى أبي علي الكرابيسي: الحسين بن علي بن يزيد البغدادي، وهو والزعفراني أبو علي الحسن بن محمد بن الصباح، من أثبت رواة القديم عن الإِمام الشافعي. (تهذيب النووي، الترجمتان: 486، 465) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت