فهرس الكتاب

الصفحة 344 من 952

في الإِجازة ما يقدحُ في اتصال ِ المنقول ِ بها وفي الثقةِ به * [42 / و] . والله أعلم (1) .

(1) على هامش (غ) : بلغت المقابلة على أصل الشيخ. ثم بلغ مقابلة عليه ثانية.

* المحاسن:

"فائدة: ذكر"ابن حزم"مخالفتَه في العمل وفي جوازِ الرواية؛ فقال في كتابه (الإحكام) (1) :"وأما الإجازة التي يستعملها الناس فباطل، ولا يجوز لأحدٍ أن يخبر بالكذب، ومن قال لآخر: ارو عني جميعَ روايتي، أو يخبره بها ديوانًا ديوانًا وإسنادًا إسنادًا، فقد أباح له الكذب. (1) [قال] : ولم تأت الإِجازة عن سيدنا محمد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولا عن أصحابِه [رضي الله عنه] ولا عن التابعين، ولا [عن أحد من] أتباع التابعين، فحسبك بدعةً بما هذه صِفَتُه". (2) وما ذكره"ابن حزم"قد سبق نقلُه عن جماعة، وفي (القنية) من كتب الحنفية:"إذا أعطاه المحدِّثُ الكتابَ، وأجاز له ما فيه، ولم يسمع ذلك منه ولم يعرفه؛ فعند"أبي حنيفة، ومحمد"لا يجوز روايتُه"وهذا يدل على منع الإجازة المقرونة بالمناولة وسيأتي الكلامُ عليها. و"وابن حزم"إن كان كلامه المتقدم في الإجازة المقرونة بالمناولة وغيرِها؛ رُدَّ عليه قوله:"إنها لم يقل بها أحد من التابعين".. إلخ، فسننقل ذلك في المناولة عن جماعة من التابعين، وجاء عن"أنَس ٍ"ما يُشْعِر بها؛ ففي (معجم البغوي الكبير) عن يزيد الرقاشي قال:"كنا إذا أكثرنا على أنَس ِ بن مالك أتانا بِمخَال ٍ له فألقاها إلينا وقال: هذه أحاديثُ سمعتها من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكتبتُها وعرضتها". وفي (المحدِّث الفاصل، للرامهرمزي) في (باب القول ِ في الإِجازة والمناولة) أَسنَد إلى"الحسن"أنه كان لا يرى بأسًا أن يدفع المحدِّثُ كتابَه ويقول: ارْوِ عني جميعَ ما فيه، يسعه أن يقول: حدثني فلان عن فلان (3) ."

وإن كان كلام"ابن حزم"في الإِجازة الخالية عن المناولة، فلا يناسِبُ تعليلَه؛ إذ لا فرق بينهما. وما نقل [ابنُ الصلاح] عمن قال من الظاهرية: إن العمل بالإجازة لا يجب ويجري مجرى المرسل؛ يقتضي ذلك منعَ العمل ِ دون التحديث. وقد نُقِل عن"الأوزاعي"عكسُ ذلك، ففي (كتاب الرامهرمزي) قال"الأوزاعي"في كَتْب =

(1 - 2) ابن حزم: (الإحكام، فصل في صفة الرواية) 2/ 147، 148 والمقابلة عليه، مع خلاف يسير في بعض الألفاظ.

(3) المحدث الفاصل (435 ف 498) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت