فهرس الكتاب

الصفحة 384 من 952

= مَن كان يكتبُ، فإذا حفِظَ محاه. رواه عن"عبدالرحمن بن سلمةَ الجُمَخي" (1) .

و"محمدُ بنُ سيرين" (2) كان لا يرى بكتابةِ الحديثِ بأسًا فإذا حفظه محاه."وعاصمُ بن ضمرة" (3) كان يسمع الحديث ويكتبه، فإذا حفظه دعا بمقراض ٍ فقرضه. و"هشامُ بن حسانَ" (4) اتفق له أنه لم يكتب إلا حديثًا واحدًا ثم محاه، وكذلك"حمادُ بن سلمة" (5) .

وأما من أباح ذلك من التابعين فكثير، مثل"الحسنِ، وعطاء، وأبي قلابة، وأبي المليح" (6) . ومن مُلَح ِ ما قال: يعيبون علينا أن نكتبَ العلم وندونه وقد قال اللهُ - عز وجل:"عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي فِي كِتَابٍ لَا يَضِلُّ رَبِّي وَلَا يَنْسَى" (7) . ورَوَى"الرامهرمزي"ذلك عن قَتادة، وجاء عن معاويةَ بن قرة:"من لم يكتب العلم لم يعد علمُه عِلمًا" (8) وأسند"الرامهرمزي"إلى عبدالله بن دينار، قال:"كَتَب عمر بنُ عبدالعزيز إلى أهل المدينة: انظروا ما كان من حديثِ رسول ِ الله - صلى الله عليه وسلم - فاكتبوه؛ فإني خِفْتُ دروسَ العلم وذهابَ العلماء" (9) . وعن"يزيد الرقاشي":"حججتُ مع عمر بن عبدالعزيز ="

(1 - 2) المحدث الفاصل في (باب من كان يكتب فإذا حفظه محاه) : 382 الفقرتان 370، 371 والخطيب في الباب من تقييد العلم: 59 - 60.

(3) الرامهرمزي في المحدث، أسنده عن عاصم (382 ف 371) والخطيب من طريقه، في التقييد: 59.

(4 - 5) المحدث الفاصل، بالإسناد عن هشام (383 ف 373) وعن حماد بن سلمة (ف 374) .

(6) المحدث الفاصل: الفقرات: 377، 339، 338، 340 على التوالي.

(7) أسنده عن أبي المليح الهذلي ابن عبدالبر في جامعه: 1/ 73 والخطيب في تقييد العلم 103، وفي رواية بإسناد الرامهرمزي:"قالوا لقتادة: نكتب ما نسمع منك؟ قال: وما يمنعك أن تكتب وقد أخبرك اللطيف الخبير أنه يكتب فقال:"عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي"- الآية 52 من سورة طه."

(8) المحدث الفاصل (372 ف 340، 341) وتقييد العلم: 109 وجامع بيان العلم 1/ 74.

(9) على هامش المحاسن بخط الشيخ: يمكن أن يقال العكس فيقال: لولا تدوينه لما وقع التقاعد والكسل الآن (62 / ظ) .

وانظر: المحدث الفاصل: 373 ف 346.

وفي كتاب العلم من صحيح البخاري، باب كيف يقبض العلم، أن عمر بن عبدالعزيز كتب إلى أبي بكر بن حزم:"انظر ما كان من حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاكتبه؛ فإني خفت دروس العلم وذهاب العلماء". وانظر (فتح الباري 1/ 140) وبإسناد ابن عبدالبر عن ابن شهاب: أمرنا عمر بن عبدالعزيز بكتابة السنن، فكتبناها دفترًا دفترًا، فبعث إلى كل أرض له عليها سلطان دفترًا (الجامع 1/ 76) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت