فهرس الكتاب

الصفحة 390 من 952

بالرواية، ولا يقتصر فيه على ما في الأصل. وهكذا الأمرُ في الثناء على الله - سبحانه - عند ذكر اسمِه نحو: عزَّ وجل، وتبارك وتعالى، وما ضاهى ذلك *. وإذا وُجِدَ شيءٌ من ذلك قد جاءت به الروايةُ، كانت العنايةُ بإثباتِه وضبطِه أكثرَ. وما وُجِدَ في خَطِّ"أبي عبدِالله أحمدَ بنِ حنبلَ"- رضي الله عنه - من إغفال ِ ذلك عند ذكر اسم النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ فلعل سبَبَه أنه كان يرى التقيدَ في ذلك بالرواية، وعَزَّ عليه اتصالُها في ذلك في جميع ِ مَن فوقه من الرواة. قال"الخطيبُ أبو بكر": وبلغني أنه كان يُصَلِّي على النبي - صلى الله عليه وسلم - نُطْقًا لا خَطًّا **. قال: وقد خالفه غيرُه من الأئمةِ المتقدمين في ذلك. ورُوِيَ عن"علي ابن المديني، وعباس بن عبدالعظيم العنبري"قالا:"ما تركنا الصلاةَ على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في كلِّ حديثٍ سمعناه، وربما عَجِلْنا فنبيض الكتابَ في كل حديثٍ حتى نرجعَ إليه". والله أعلم.

ثم ليتجنبْ في إثباتها نقصين: أحدهما: أن يكتبها منقوصةً صورةً، رامزًا إليها بحرفين أو نحو ذلك، والثاني أن يكتبها منقوصةً معنى، بأن لا يكتب: وسلم، وإن وجد ذلك في خط بعض المتقدمين. سمعت"أبا القاسم منصور بن عبدالمنعم، وأم المؤيد بنت أبي القاسم"بقراءتي عليهما، قالا: سمعنا أبا البركات عبدالله بن محمد الفراوي لفظًا قال: سمعت

* المحاسن:

"زاد النووي في (مختصره) : وهكذا الترضي والترحم على الصحابة والعلماء وسائر الأخبار. انتهى"65 / و.

** المحاسن:

"فائدة: لا يقال: لعل سببه أن كان يكتب عَجِلًا لأمرِ اعتاده؛ فيترك ذلك للعجلة لا للتقيُّدِ بالرواية وشبهها؛ لأنا نقول: تركُ مثل هذا الثواب بسبب الاستعجال، لا ينبغي أن يُنْسَب للعلماء الجِبال. انتهت"65 / و.

(1) الطبراني عن الزبير عن عبدالرزاق، به، وقال: إنه موضوع، والحمل فيه على الرقي. قلت: له طريق غير هذه عن أنس، أوردها الديلمي في مسند الفردوس (تدريبُ الراوي 2/ 75) .

وأبو سعد السمعاني أخرجه في أدب الإملاء (53) من طريق الدبري عن عبدالرزاق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت