ثم نُسِخ ولم يُعارَض؛ خرج أعجميًّا"* (1) ."
ثم إن أفضل المعارضةِ أن يعارضَ الطالبُ بنفسه كتابَه بكتابِ الشيخ مع الشيخ في حال ِ تحديثه إياه من كتابِه؛ لما يجمع ذلك من وجوه الاحتياطِ والإِتقان من الجانبين. (2) وما لم يجتمعْ فيه هذه الأوصافُ نقص من مرتبته بقدرِ ما فاته منها. وما ذكرناه أوْلَى من إطلاق (3) "أبي الفضل الجارودي الحافظ الهروي"قولَه:"أصدقُ المعارضةِ مع نفسِك".
(1) أسنده عن الأخفش: الخطيب في الكفاية 237 وابن عبدالبر في الجامع 1/ 78.
(2) انظر في الكفاية، باب المقابلة وتصحيح السماع (238) .
(3) [بإطلاق] في متن (غ، ص) وعلى هامشهما: [من إطلاق - نسخة -] وهو اللفظ في متن ابن الصلاح مع التقييد والإيضاح: 210.
وعلى هامش (غ) : [قال الحافظ السلفي شعرًا] :
وأجل أنواع الحديث بأسرها ما يكتب الإنسان في الإملاء =
* المحاسن:
"فائدة: أقدمُ من يُنقَلُ ذلك عنه"عروةُ"، وقد أسند كلامَه وكلامَ يحيى بنِ أبي كثير"الرامهرمزيُّ"في كتابه (الفاصل) في: باب المعارضة (1) ."
وفي المسألة حديثان مرويان عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.
أحدهما: من طريق عقيل عن ابن شهاب عن سليمان بن زيد بن ثابت عن أبيه قال:"كنت أكتب الوحيَ عند النبي - صلى الله عليه وسلم - فإذا فرغتُ قال: اقرأه. فأقرؤه، فإذا كان فيه سقَطٌ أقامَه". ذكره"المرزباني"في كتابه (2) .
الحديث الثاني: ذكره"السمعاني"في كتاب (أدب الإملاء) من حديث عطاء بن يسار قال:"كتب رجل عند النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال له: كتبتَ؟ قال: نعم. قال: عرضت؟ قال: لا، قال: لم تكتب حتى تعرضَ فيصحَّ" (3) وهذا أصْرَحُ في المقصود، إلا أنه مُرْسَل. انتهى"65 / و ظ."
(1) المحدث الفاصل: 544 الفقرات 718 - 720.
(2) وأسنده السمعاني في (أدب الإملاء: 77) من رواية ابن سليمان بن زيد بن ثابت، عن أبيه عن جده - رضي الله عنه -.
(3) أدب الإملاء، أسنده السمعاني عن عطاء (78) وانظر باب معارضة الكتاب في (جامع بيان العلم) 1/ 77.