وفي أتباع الأتباع:"أحمدُ بن حنبل"عن"عليّ ابن المديني"ورواية"علي"عن"أحمد".
وذكر"الحاكم" (1) في هذا، روايةَ"أحمد بن حنبل"عن"عبدالرزاق"، وروايةَ"عبدالرزاق"عن"أحمد". وليس هذا بمرضيٍّ.
ومنها غيرُ المدبج، وهو: أن يرويَ أحدُ القرينين عن الآخر، ولا يروي الآخرُ عنه فيما نعلم. مثالُه: رواية"سليمانَ التيمي"عن"مِسْعَر"وهما قرينان، ولا نعلم لمِسعرٍ روايةً عن التيمي. ولذلك أمثال كثيرة *. والله أعلم.
(1) علوم الحاكم (218) وانظر تقييد العراقي عليه: (235) .
* المحاسن:
"فائدة: مثَّل"الحاكم (1) "رواية أبي هريرة عن عائشة في حديث:"فقدتُ النبي - صلى الله عليه وسلم - ذات ليلة في الفراش فجعلتُ أطلبه بيدي، فوقعت يدي على باطن قدميه وهما منصوبتان، فسمعته يقول: اللهم إني أعوذ برحمتك من سخطك ..."الحديث، ومثَّل روايةَ عائشةَ عن أبي هريرة، بحديثٍ سألتْه عنه في امرأة عُذِّبتْ في هِرَّة."
وجعل"الحاكم (2) "روايةَ جابر عن ابن عباس وبالعكس، مما نحن فيه؛ بناء منه على الاكتفاء بالتقارب في السند دون السن. ومثَّل ذلك برواية جابر عن ابن عباس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"يدخل الجنةَ من بايع تحت الشجرة إلا صاحبَ الجمل ِ الأحمر"، ومثَّل لعكسِه بحديث ابن عباس عن جابر، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قرأ:"وإذَا سأَلكَ عِبادِي عَنِّي"... الآية، فقال:"اللهم إنك أمرتنا بالدعاء ..."الحديث، ومثَّل لرواية الزهري عن عمر بن عبدالعزيز بحديثٍ رواه عنه، عن إبراهيم بن عبدالله بن قارظ عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"توضئوا مما مَسَّت النار". ومثَّل لعكسِه بحديثٍ رواه =
(1) في علومه: (215 - 216) وأخرج الحديثين بسنده، من رواية أبي هريرة عن عائشة، ومن رواية عائشة عن أبي هريرة - رضي الله عنها -.
(2) في علومه: (216) وأخرج حديث جابر عن ابن عباس - رضي الله عنهما - وحديث ابن عباس عن جابر، بإسناده إلى كل، مع متون الأحاديث كاملة.