الضعيفُ"وإنما كان ضعيفًا في جسمِه لا في حديثه"*.
قلت: وثالث، وهو"عارم (1) أبو النعمان محمدُ بن الفضلة السدوسي"وكان عبدًا صالحًا بعيدًا عن العرامة **.
-و"الضعيف"هو الطرَسوسي أبو محمد، سمع أبا معاوية الضرير وغيره. كتب عنه أبو حاتم الرازي. وزعم أبو حاتم ابن حبان أنه قيل له: الضعيف؛ لإتقانه وضبطه.
"غُنْدَر"لقبُ محمد بن جعفر البصري أبي بكر. وسببُه ما روينا أن"ابنَ جريج"قدم البصرةَ فحدثهم بحديث عن الحسن البصري فأنكروه عليه وشغَّبوا، وأكثرَ محمدُ بن جعفر من الشغب عليه، فقال له:"اسكتْ يا غندر" (2) - وأهلُ الحجازِ يُسمون المشغبَ
(1) على هامش (ص) : [قال المؤلف - رحمه الله: العارم: الشرير المفسد. والله أعلم] .
(2) أسنده الحاكم عن أبي قلابة، قال: قدم علينا ابن جريج بالبصرة / فذكر الخبر بطوله (المعرفة: 212) وانظره في تهذيب التهذيب (9/ 96 / 129) .
* المحاسن:
"فائدة: خرَّج"النسائي " حديثًا في فضل الصوم، وفي إسناده"الضعيف"هذا، وقال: الضعيف لقب به؛ لكثرة عبادته. انتهت " 126 / ظ.
-سنن النسائي: ك الصوم، باب في فضل الصوم. قال: أخبرني عبدالله بن محمد الضعيف، شيخ صالح، والضعيف لقب لكثرة عبادته ..."4/ 165."
**"فائدة: لا يقال: العارمُ يطلق على الشرير المفسد، ويطلق على من اشتد وبلغ منزلة، قال"ابنُ سيده": عرم يعرم عَرامة وعُرَاما إذا اشتد. وعند"القزاز" (1) : بلغ منزلة؛ وحيئذ فما تَعيَّنَ أن يكون اللقبُ قبيحًا"؛
لأنا نقول: ذلك المعنى هو المعروف المشهور، كما في الضالِّ والضعيفِ. انتهت"127 / و."
(1) القزاز، أبو عبدالله محمد بن جعفر التميمي القيرواني شيخ العربية والقيم بعلومها - 412 هـ.