فهرس الكتاب

الصفحة 696 من 952

= عنه"مصعب الزبيري"فقال:"ثقة مأمون"وكذلك قال المسَيَّبي. وسئل عنه"أبو يحيى الزهري"فقال:"ثقة مأمون". ووثَّقه"يزيد بن هارون". وقال"عباس العنبري":"هو أحَبُّ إليَّ من عبدالرزاق" (1) .

واعلمْ أن الكلام فيه كثير جدًّا: ضُعِّفَ، ونُسِب إلى الوضع، قال"أحمد": هو كذاب. وقال"يحيى": ليس بثقة. وقال"البخاري، والرازي، والنسائي" (2) : متروك. وللنسائي فيه كلام أشد من هذا (3) . وقال"الدارقطني": ضعيف (4) . وقال"ابن عدي"أحاديثُه غير محفوظة، والبلاء منه.

واعلم أن سعة العلم مظنة لكثرة الإغراب، وكثرة الإغراب مظنة للتهمة، و"الواقدي"واسع العلم. قال"الخطيب"عنه:"طبق شرقَ الأرض وغربها ذكرُه، ولم يخف على أحد من الناس أمره، وسارت الركبان بكتبه في فنون العلم: من المغازي، والسير، والطبقات، وأخبار النبي - صلى الله عليه وسلم - والوقائع والأحداث التي كانت تحدث في وقته - صلى الله عليه وسلم - وبعد وفاته، وكتب الفقه، واختلاف الناس في الحديث، وغير ذلك، وكان جوادًا كريمًا مشهورًا بالسخاء"وقال"يعقوب بن شيبة": " لما انتقل"الواقدي"من الجانب الغربي إلى ههنا، يقال إنه حُملت كتبه على عشرين ومائة وقر: وقيل: كانت كتبه ستمائة قمطر ". وقال"محمد بن جرير الطبري":"قال ابن سعد: كان الواقدي يقول: ما من أحد إلا وكتبُه أكثرُ من حفظه، وحفظي أكثر من كتبي" (5) .

وترجمته طويلة، والمختارُ أنه لا يُطلقُ القولُ بضعفِه. انتهى"147 / و ظ."

(1) تاريخ بغداد، ترجمة الواقدي (3/ 11) بأسانيد الخطيب.

(2) الضعفاء للبخاري (104/ 334) والجرح والتعديل لابن أبي حاتم الرازي (8/ 20 - 21 ترجمة 92) والضعفاء للمتروكون للنسائي (193/ 531) .

(3) قال النسائي:"والكذابون المعروفون بوضع الحديث أربعة: ابن أبي يحيى - إبراهيم - بالمدينة، والواقدي ببغداد، ومقاتل بن سليمان بخراسان، ومحمد بن السعيد المصلوب بالشام". (الضعفاء والمتروكون: 123) .

(4) قال الدارقطني فيه:"مختلف فيه، فيه ضعف، لين في حديثه"الضعفاء والمتروكون: 347 رقم 477 ط الرياض 1404 هـ.

(5) الأقوال هنا في هذه الفقرة، في ترجمته بتاريخ بغداد والمقابلة عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت