فهرس الكتاب

الصفحة 727 من 952

يحدث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"الحياء لا يأتي إلا بخير" (1) .

قال"مسلم":"وحدثنا يحيى بن حبيب الحارثي، قال ثنا حماد بن زيد عن إسحاق - هو ابن سويد - أن أبا قتادة حدث قال: كنا عند عمران بن الحصين" (2) .

فهذان الإسنادان رجالهما كلهم بصريون. قال الشارح للكتاب: (3) "من النفائس، اجتماعُ إسنادين في الكتاب متلاصقين، جميعهم بصريون".

و"شعبة"وإن كان واسطيًّا فهو بصري أيضًا، وكان واسطيًّا بصريًّا بأن انتقل من واسط إلى البصرة واستوطنها، وأما"أبو السَّوَّار"فهو بفتح السين المهملة وتشديد الواو وآخره راء مهملة، واسمه"حسان بن حريث العدوي"وأما"أبو قتادة"فهو: تميم بن نُذَير، بضم النون وفتح الذال المعجمة.

والثاني: وهو ما وقع في (مسلم) من إسنادين متلاصقين كلهم كوفيون: فَـ"عثمان بن أبي شيبة عن جرير عن منصور عن أبي وائل عن عمرو بن شرحبيل، عن عبدالله بن مسعود - رضي الله عنه -،:"سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم: أي الذنب أعظم " الحديث. أخرجه"مسلم" (4) . وأخرج حديثَ " عثمان بن أبي شيبة عن جرير عن الأعمش عن أبي وائل عن عمرو بن شرحبيل [155 / ظ] عن عبدالله بن مسعود."فذكره (5) ."

فهذان الإسنادان فيهما لطيفة غريبة، وهي أنهما إسنادان متلاصقان، رواتهما جميعهم كوفيون، و"جرير"هو: ابن عبدالحميد، و"منصور"هو ابن المعتمر، و"أبو وائل"هو شقيق بن سلمة.

وفي (صحيح مسلم) حديث: قال ناسٌ: يا رسول الله، أنؤاخَذ بما عملنا في الجاهلية؟ قال:"أما من أحسن ..."إلى آخره. ذكره"مسلم"، فيه ثلاثة أسانيد متلاصقة من طريق:

(1 - 2) ك الإيمان، باب بيان عدد شعب الإيمان وأفضلها وأدناها، وفضيلة الحياء: ح (60 - 61/ 37) والمقابلة عليه.

(3) شيخ الإسلام أبو زكريا النووي، في شرحه على هامش مسلم.

(4 - 5) ك الإيمان، باب كون الشرك أقبح الذنوب، وبيان أعظمها بعده: ح (141 - 142/ 86) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت