وظهر من ذلك أن أول من جمع"أسعدُ بن زرارة"ولا ينافي ذلك استئذان"مصعب بن عمير"لجوازِ أن يكون هو المجيز لهم بإذن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
وأما حديث"عطاء"فليس بمشهور.
وحينئذ فيكون"لـ"أسعد بن زرارة"في"الأوليات"أنه أول من جمع، وأول من بايع ليلة العقبة (1) ، وأول من دُفِنَ بالبقيع، عند قوم، وقال آخرون: أول من دفن بالبقيع"عثمان بن مظعون" (2) ."
ومن الأوائل المنثورة:
ما رواه"ابن أبي شيبة"عن القاسم بن عبدالرحمن، قال: أولُ من أفشى القرآن بمكة من في رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ابنُ مسعود" (3) .
وأول من قُتِلَ من المسلمين:"مِهْجَعُ، مولى عمر" (4) .
وأول من عدا به فرسُه في سبيل الله:"المقداد" (5) .
(1) في العقبة الأولى"فكان رضي الله عنه أول من أسلم من الأنصار" (ابن إسحاق في الهشامية 2/ 70 وابن حجر من طريقه في فتح الباري 7/ 156، وابن سعد في الطبقات 1/ 218 لَيْدن) وشهد - رضي الله عنه - البيعة الثانية، ثم العقبة الكبرى، وفي رواية أنه أول من بايع بها أيضًا، وكان أحد النقباء الاثني عشر فيها. (ابن إسحاق وابن سعد في العقبة الكبرى، وفتح الباري 7/ 156) .
(2) مصنف ابن أبي شيبة، الأوائل (17872) أسنده عن الإمام علي - كرم الله وجهه -.
(3) المصنف، أوائل (17632) وتمام إسناده: حدثنا عبدالرحيم عن عبدالرحمن بن عتبة - يعني المسعودي -، عن القاسم بن عبدالرحمن، قال: فذكره. عبدالرحيم، شيخه، هو ابن سليمان الكناني، أبو علي المروزي الأشل الحافظ - 187 هـ - (ع) وعبدالرحمن، بن عبدالله بن عتبة المسعودي 160 هـ (خت 4) والقاسم بن عبدالرحمن، بن عبدالله بن مسعود الهذلي، أبو عبدالرحمن الكوفي قاضيها التابعي - 110 هـ - (خ 4) . وفي"أول من جهر بالقرآن"بالسيرة النبوية، رواه ابن إسحاق بسنده: وحدثني يحيى بن عروة الزبيري عن أبيه"عروة بن الزبير بن العوام (الهشامية 1/ 336) ."
(4) بهذا اللفظ في المصنف، أوائل (17632) بسنده عن القاسم بن عبدالرحمن. وبلفظ:"أول من استشهد من المسلمين يوم بدر، مهجع مولى عمر"من طريق وكيع عن المسعودي عن القاسم (17620) ومثله في ترجمة مهجع بالإصابة عن موسى بن عقبة، وابن إسحاق في السيرة: شهداء بدر (2/ 279) .
(5) المصنف، أوائل (17632) والمقداد - بن عمرو الكندي حليف الأسود بن عبديغوث الزهري، وله كان يُدعى حتى نزلت آية الأحزاب:"ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ"- ذو هجرتين، وشهد بدرا فارسا:"لم يثبت أنه كان فيها على فرس غيره، فكان أول من قاتل على فرس في سبيل الله" (الإصابة، الميم أول - 8179) .