فهرس الكتاب

الصفحة 1042 من 1797

( خلاف مدعاكم ) يعني قد أجمع على أن المخالفة لقول الصحابي كنا نفعل كذا جائزة وهي تدل

على أنه لا يستلزم الإجماع واعترض بأن موجب هذا الدليل أحد الأمرين ظهور نفي الإجماع إن

كان ظنيا لأن الظاهر والمتبادر أن لا يخالفه مجتهد ولزومه إن كان قطعيا إذ لا يمكن مخالفته وكل من

الأمرين ليس بمدعاكم أيها النافون للحجية ولا يستلزمه لأن انتفاء الإجماع لا يستلزم انتفاء الحجية

فدليلكم لا يثبت مدعاكم ثم الجواب مبتدأ خبره ( غير لازم ) بل هو مندفع لأن انتفاء الإجماع

يستوي احتمال الحجية واحتمال عدمها و ( لا ) شك ( أن التساوي ) بينهما ( كاف فيه ) أي في ثبوت

المدعي وهو نفي الحجية واحتمال عدمها ولا شك ( بل ) الجواب عن استدلالهم منع الملازمة بين

كون ذلك ظاهرًا في الاجماع وبين عدم جواز المخالفة و ( هو أن ذلك ) أي عدم جواز المخالفة إنما

هو ( في الإجماع القطعي الثبوت ) في الشرح العضدي ذلك فيما يكون الطريق قطعيا وههنا الطريق

ظني فسوغت المخالفة كما تسوغ في خبر الواحد أن كان المنقول به نصا قاطعا فإنه يخالفه لظنية

الطريق ولا يمنعه قطيعة المروي انتهى يعني بالطريق ههنا قول الصحابي كنا نفعل كذا فإنه

طريق لنا في معرفة الآحاد ( وأما رده ) أي دليل الأكثر بأنه الإجماع ( بأنه ) أي الإجماع( لا إجماع

في زمنه - صلى الله عليه وسلم - )وقول الصحابي كنا نفعل كذا أخبار عما وقع فيه( ففي غير

محل النزاع إذ المدعي ظهوره )أي هذا القول ( في إجماع الصحابة بعده - صلى الله عليه وسلم - وبهذا ) أي

بكونه ظاهرا في إجماع الصحابة بعده ( ظهر أن قول الصحابي ذلك ) أي كنا نفعل الخ ( وقف خاص )

أما كونه وقفا فلأنه لا رفع فيه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - بل إلى الصحابة وأما كونه خاصا فباعتبار كونه مجمعا

عليه ( وجعله ) أي القول المذكور ( رفعا ) إليه - صلى الله عليه وسلم - كما ذهب إليه الحاكم والإمام الرازي ( ضعيف )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت