فهرس الكتاب
بإصراره ) أي المخبر عليها قالوا ولو قدم عدم جميع هذه الاحتمالات فالصغيرة غير ممتنعة على الأنبياء
مسئلة
( حمل الصحابي مرويه المشترك ) اشتراكا لفظيا أو معنويا ( ونحوه ) كالمجمل والمشكل والخفي( على
أحد ما يحتمله )من الاحتمالات ( وهو ) أي حمله عليه ( تأويله ) أي الصحابي لذلك ( واجب القبول )
عند الجمهور ( خلافا لمشهوري الحنفية لظهور أنه ) أي حمله المذكور ( لموجب هو به أعلم ) إذ الظاهر
من حاله - صلى الله عليه وسلم - أنه لا ينطق بالمشترك للتشريع بلا قرينة معينة والصحابي الراوي بحضوره واطلاعه
على أحواله أعرف بذلك من غيره ( وهو ) أي وجوب قبول تأويله ( مثل ) وجوب ( تقليده ) أي
الصحابي ( في اللازم ) أي فيما يلزم تقليده فيه وهو ما يرويه من غير تأويل ووجه الشبه
أن مدار كل منهما ظهور أنه أخذه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - على ما يقتضيه ظاهر حاله كأنه يقول في
صورة التأويل أنه قام عندي قرينة معينة لهذا المراد وهو ما وفيه والوجه أن يقال معناه أن
الحنفية لما قالوا بوجوب تقليد الصحابي فيما أدى إليه اجتهاده لزم عليهم قبول تأويله لاشتراكهما
في اللوازم فكل ما يلزم في وجوب التقليد يلزم في وجوب قبول التأويل فالتزام أحدهما دون
الآخر تأمل ( أو ) حمل الصحابي مرويه ( الظاهر على غيره ) أي غير الظاهر فمرويه ظاهر في غير
ما يحتمله عليه ( فالأكثر ) أي محمل الأكثر من العلماء كالشافعي والكرخي المعنى ( الظاهر ) دون
ما حمل عليه الراوي من تأويله ( وقال الشافعي كيف أترك الحديث لقول من لو عاصرته لحاججته )
تيسير التحرير ج:3 ص:71
يعني الصحابي بظاهر الحديث وقيل يجب حمله على ما عينه الراوي وفي شرح البديع وهو قول
أصحابنا انتهى وهو اختيار المصنف وقال عبد الجبار وأبو الحسين البصري إن علم أن الصحابي
إنما صار إلى تأويله لعلمه بقصد النبي - صلى الله عليه وسلم - وجب العمل به وإن جهل ذلك وجاز كونه لدليل