فهرس الكتاب
ظهر له من نص أو قياس أو غيرهما وجب النظر في ذلك الدليل فإن اقتضى ما ذهب إليه صير
إليه وإلا وجب العمل بالظاهر ( قلنا ) في جواب الشافعي ومن معه ( ليس يخفى عليه ) أي الصحابي
الراوي ( تحريم ترك الظاهر إلا لما يوجبه ) أي ترك الظاهر ( فلولا تيقنه ) أي الراوي ( به ) أي بما
يجب تركه ( لم يتركه ولو سلم ) انتفاء تيقنه به ( فلولا أغلبيته ) أي الظن بما يوجب تركه لم يتركه ( ولو سلم )
انتفاء أغلبية الظن لم يكن عنده إلا مجرد الظن ( فشهوده ) أي الراوي ( ما هناك ) من قرائن الأحوال
عند المقال ( يرجح ظنه ) بالمراد على ظن غيره ( فيجب الراجح ) أي العمل به ( وبه ) أي بشهود
ذلك أو بهذا التقرير ( يندفع تجويز خطئه بظن ما ليس دليلا دليلا ) لبعد ذلك مع علمه
بالموضوعات اللغوية ومواضع استعمالها وحال المتكلم وعدالته المستدعية للتأمل في أمر الدين
( ومنه ) أي من ترك الظاهر لدليل ( لا من العمل ببعض المحتملات ) كما توهم ( تخصيص العام ) من
الصحابي ( يجب حمله ) أي التخصيص منه ( على سماع المخصص ) ومعنى حمله عليه إحالته إليه
( كحديث ابن عباس ) مرفوعا ( من بدل دينه فاقتلوه ) رواه البخاري وغيره ( وأسند أبو حنيفة ) عن
عاصم بن أبي النجود عن أبي النجود عن أبي رزين ( عنه ) أي ابن عباس ما معناه( لا تقتل
المرتدة )ولفظه لا تقتل النساء إذا هن ارتددن عن الإسلام لكن يحبسن ويدعين إلى الإسلام
ويجبرن عليه ( فلزم ) تخصيص المبدل بكونه من الرجال ( خلافا للشافعي ) ومالك وأحمد قالوا يقتل عملا
بعموم الظاهر ( فلو كان ) المروي ( مفسرا وتسميه الشافعية نصا على ما سلف ) في التقسيم الثاني للفرد
باعتبار دلالته أوائل الكتاب ( وتركه ) أي الصحابي ذلك المروي فلم يعمل به ( بعد روايته لا ) يتحقق
فيه الحكم الآتي ( إن لم يعرف تاريخ ) لتركه وروايته له فلم يعلم أن الترك متأخر أو الرواية ( تعين كون