فهرس الكتاب
تركه لعلمه بالناسخ ) إذ لا يظن به أن يخالف النص بغير دليل هو الناسخ ( فيجب اتباعه ) في ترك
العمل به وإن جهل تاريخ المخالفة للمروي حملت على أنها كانت قبل الرواية فلا يكون جرحا
للحديث ولا للراوي لجواز أن يكون ذلك لعدم علمه به خلافا للشافعي ( وبه ) أي بتعين كونه تركه
لعلمه بالناسخ ( يتبين نسخ حديث السبع من الولوغ ) وهو ما في مسلم وغيره عن أبي هريرة
مرفوعا طهور إناء أحدكم إذا ولغ فيه الكلب أن يغسله سبع مرات أولاهن بالتراب( إذ صح
اكتفاء )رواية ( أبي هريرة بالثلاث ) كما رواه الدارقطني بسند صحيح ( فيقوي به ) أي باكتفائه
بالثلاث الضعيف ( حديث اغسلوه ثلاثا وممن رواه الدارقطني ) ولفظه يلغ في الإناء يغسل ثلاثا أو خمسا
تيسير التحرير ج:3 ص:72
أو سبعا وقال تفرد به عبد الوهاب عن إسماعيل وهو متروك وإنما يقوى به ( لموافقته الدليل )
وقد عرفت الدليل ( ولا خفاء في عدم اعتبار الضعف في نفس الأمر في مسماه ) أي الضعيف
( بل ) إنما يعتبر ( ظاهرا فإذا اعتضد ) الضعيف أي تأيد بمؤيد ( ظهر أن ما ظهر ) من
الضعف ( غير الواقع كما يضعف ظاهر الصحة ) أي الحديث الذي يحكم بصحته نظرا إلى ظاهر
حال الراوي ( بعلة باطنة ) أي خفية( واحتمال ظن الصحابي ما ليس ناسخا ناسخا لا يخفي بعده
فوجب نفيه )أي نفي هذا الاحتمال لظهور بعده( قالوا النص واجب الاتباع قلنا نعم وهو
الناسخ الذي لأجله ترك )المروى المفسر لا نفس المفسر ( ومنه ) أي من ترك الصحابي
مرويه بعد روايته ( ترك ابن عمر الرفع ) لليدين فيهما تكبيرة الافتتاح من الصلاة( على
ما صح عن مجاهد )من قوله ( صحبت ابن عمر سنين فلم أره يرفع يديه إلا في تكبيرة الافتتاح )
أخرجه ابن أبي شيبة بلفظ ما رأيت ابن عمر يرفع يديه إلا في أول ما يفتتح والطحاوي بلفظ
صليت خلف ابن عمر فلم يكن يرفع يديه إلا في التكبيرة الأولى من الصلاة مع ما أخرج